: آخر تحديث

مختصر مفيد.. مجلس الشورى مقابل ديكتاتورية عصرية

19
19
10

مجلس شورى الحركة الاسلامية يقرر مصير حكومة اسرائيل ورئيس تونس يفصل الدولة على مقاسه اما المسجد الاقصى فاصبح رهينة المتطرفين اليهود والملثمين ومهنة المتعب تحصد حياة شيرين ابو عاقلة من الجزيرة. التأمل كفيل بفهمك لذاتك.

مجلس الشورى

حتى في الكوابيس المرعبة التي مرت على اركان دولة اسرائيل، لم يكن هناك سيناريو ولو ضئيل الحدوث وهو ان يقرر مجلس شورى الحركة الاسلامية مصير حكومة الدولة العبرية.
الحركة الاسلامية في اسرائيل والتي هي الجسم الاكبر والمؤثر في القائمة العربية الموحدة اجتمعت لساعات طويلة وشدت عصب الائتلاف الحكومي ولم تقرر ما هو مفهوم ومعروف، انها لن تنسحب من الائتلاف وانها لن تساهم في حل الكنيست والذهاب لانتخابات لكنها اصرت المماطلة ريثما تحصل على اتفاق مكتوب بشأن انجازات وموازنات وطلبات للمجتمع العربي في الداخل وتنفيذ ما وعدت به الناخب.
تكتيك صحيح وسليم اعتمدته احزاب اسرائيلية طيلة اعمار حكوماتها المتعاقبة، منصور عباس رئيس القائمة الموحدة والذي اختار المشاركة في الائتلاف يتقن اللعبة السياسية الداخلية جيدا واستطاع من خلال مواقفه الجريئة الانخراط في وعي الشارع اليهودي وقبوله كشريك في صنع القرار حتى وان كان شريكا مشاكسا بنظر البعض.
سواء استمرت الحكومة ام لا فان القائمة العربية الموحدة احدثت اختراقا لا يمكن العودة عنه انما الاستمرار والذهاب الى ابعد لجهة المشاركة بالحكومة واستلام حقائب وزارية.

تونس قيس سعيد

قيس سعيد الرئيس التونسي يمشي بخطى سريعة نحو الديكتاتورية التي انتقد بها الراحل زين العابدين بن علي، سعيد يحل المؤسسات ويشكل اخرى على مقاسه في القضاء والتشريع والتنفيذ، لم تبق مؤسسة في الدولة التونسية لا يسيطر عليها او كان حلها او اعتقل مسؤوليها بتهم الفساد وسوء الادارة او الاختلاس.
لم يكتف بذلك بل بدأ بملاحقة رجال الاعمال والمستثمرين من ابناء تونس في الداخل والخارج، ويستغل عطف الدول العربية ويطلب تسليم هذا الرجل او ذاك بتهم وهمية غير واقعية لا اساس لها من الصحة.
الدول العربية تخشى من ازمات سياسية مع تونس فتقوم بالاعتقال لكن لا التسليم، فمعظم القضايا وطلبات التسليم هي نكايات سياسية تونسية داخلية يزج قيس سعيد فيها هذه الدولة او تلك.
الم يحن الوقت للنظر في اتفاقيات التسليم الثنائية او الاتفاقية العربية المعروفة باسم اتفاقية الرياض وتصحيح ما يجب بحيث تستثنى منها فعلا النكايات السياسية؟

الاقصى

الحرم القدسي بمساجده وباحاته منطقة حساسة تثير المشاعر الدينية ويقصدها المسلمون في اسرائيل والضفة ومن كل العالم للتدارك والصلاة في اولى القبلتين.
الدفاع عن الاقصى واجب وابعاده عن المناوشات السياسية والعنف والتدنيس فرض، ما يحصل من انتهاك للمستوطنين والمتطرفين اليهود لحرمة المكان واقامة الصلوات والاستفزاز مرفوض جملة وتفصيلا وعلى اسرائيل منع هؤلاء من تفجير الاوضاع مع نحو ملياري مسلم في العالم وعدم الانجرار وراءهم لجعلها حربا دينية.
من جهة اخرى دخول الملثمين والمقنعين مدفوعي الاجر من حركات متطرفة الى المسجد الاقصى والاعتصام فيه باحذيتهم ونعالهم وتكسير ممتلكاته بحجة مقارعة الاحتلال ممنوع ايضا ومرفوض، فبيوت الله يجب ان تبقى بعيدة عن العنف والقتال ومن يريد تحرير القدس والاقصى فالطريق معروفة ومفتوحة ولا امر عبر تدنيس المساجد وحرق الممتلكات ورشق الحجارة واستعراض العضلات امام الصبايا في باحات الحرم.
المطلوب وقف هذه المهزلة وارغام اسرائيل العودة الى الوضع القائم حيث تسمح الزيارات لغير المسلمين ليس في مواعيد الصلاة لكن لا يسمح القيام باي من مظاهر العبادة والطقوس لغير المسلمين كما كان متبعا منذ احتلال القدس عام 1967.

مهنة المخاطر

مقتل الزميلة من الجزيرة شيرين ابو عاقلة مرفوض بكل المقاييس ومسؤولية الجيش الاسرائيلي لا تسقط عنها، كما يتحمل كل من شارك في المواجهات، ولم يحم الصحافيين، المسؤولية عن اي ضرر لحق بهم.
من عادة الصحافيين امثال شيرين ابو عاقلة التواجد في قلب الحدث في شتى انحاء العالم لنقل الصورة الاقرب للحقيقة واحيانا لا يتوخون الحذر اللازم واحيانا اخرى تستهدفهم جهة او جهتي النزاع وبعدها تبدأ الاتهامات تنهال من هنا وهناك كما يحصل الان.
المطلوب من كل الاطراف وخاصة من الجيش الاسرائيلي كونه المسؤول عن المناطق المحتلة، حماية الصحافيين بل وعدم التعرض لهم او منعهم من تأدية واجبهم والقيام بمهماتهم عملا بمبدأ حرية الصحافة الذي تتغنى به اسرائيل في كل مناسبة.
بعد مقتل الزميلة شيرين لا يسعنا الا نتوجه بالعزاء لابناء عائلتها ولاسرة الجزيرة والوسط الصحفي اجمع.

دوائر ونقاط

عندما تنظر الى ذاتك وتتأمل في افعالك ستجد ان مآسي الافراد هي قصص ونوادر في افواه الاخرين، فلا تجعل من نفسك حكاية يتندر بها الناس.
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي