لن اتفوه بمقال حتى أرى أنه ذو أهمية وهو مقلق للغاية في عالم العقار نجد إما الرابح أو الخسران أو كلاهما في ربح ومن النادر أن تصدف، وقطاع العقار سوف أتطرق له كونه يساهم في نسبة كبيرة من الاقتصاد السعودي ومؤشره في تزايد وعلى مدى السنوات الأخيرة هو المؤشر الوحيد الذي لم يتأثر من جائحة كورونا; ساعد على صعود الاقتصاد السعودي رغم انهيار اقتصاد العالم بسبب هذه الجائحة، القوة الشرائية قد زادت بسبب المبادرات الوطنية في تسهيل تملك العقار في ذلك الوقت ولم يكن هناك انخفاض في أسعار العقار.
حلم المواطن في تملك مسكن تحقق مع الحلول التمويلية والمنتجات المقدمة من وزارة الإسكان والصندوق العقاري، بالإمكان اليوم أن تتملك مسكن بكل يسر ولكن يبقى السؤال أي مسكن سوف تختار؟! شراء من السوق أو من المشاريع المتعاقدة مع الإسكان؟! لن أحدد النسبة والتناسب ونحتاج إلى قراءة الأرقام بدراسة دقيقة لكي نصل إلى فكر المواطن وإحتياجاته؟! وماذا يريد مواصفات منزل العمر؟ القراءات الأكثر إقبالًا على المنتجات من كل ربع نستطيع أن نحلل ماذا يريده المواطن اليوم، وماذا ينبغي على الجهات التمويلية بأن تقدم من عروض منافسة تجعله يحصل على أكثر حصة بيعه، فتحقيق هذا البرنامج من برامج رؤية سيدي محمد بن سلمان رؤية المملكة 2030م قائم على الجهات التمويلية وتحقيق أكبر عدد من الصفقات البيعية.
نحتاج اليوم في السوق العقاري إلى تنظيم منشآت الوساطة العقارية وسماسرة العقار فهيئة العقار ترصد المخالفات وتحاول التنظيم من خلال برامجها ومن جانب آخر وزارة البلدية تقوم بتأهيل الوساطة من خلال المعهد العقاري ومن خلال برامج تدريبية، ولو كان لدينا رخصة مهنية تحرم أي وسيط من المزاولة إلا بعد الحصول على هذه الرخصة سماسرة العقار، فهناك مكاتب عقارية تعمل بدون مهارات وهدفها بيع العقار حتى لو كان مرتفعًا من أجل جني العمولة بدون مراعاة لمشتري فيقع الغش في سعر مبالغ فيه وأيضا في العقار نفسه كما شاهدنا الفلل الكرتونية.!! البيعان بالخيار مالم يتفرقا ولو ترفقا وأصبح العقار مغشوشًا يقع على عاتق الوسيط العقاري الذي وثق فيه المشتري، لذا ينبغي أن يتم تأهيل هذا الوسيط من خلال رخصة لا تعطى إلا بتأهيل وبدورات مكثفة وحتى نستطيع أن نتخلص من جشع بعض ملاك العقار وسماسرتهم.
تبلورت المشكلة بعد الحد والتضييق على المبالغين في أسعار العقار وأصبحت لجنة التقييم للصندوق العقاري هي من تشارك تسعير العقارات المراد شراؤها للمستفيدين، وتعطلت الخدع في رفع الأسعار من أجل الحصول على سيولة وهنا تمحق بركة شراء عقار العمر لأنه من البيع المنهي عنه.
برنامج جودة الحياة يتضمن على أن تهيئة حياة للمواطن من ملبس ومشرب ومسكن.. وتوفير مسكن تحقيقه من تحقيق برنامج من برامج الرؤية وهو الإسكان، لذا ينبغي أن تقدم برامج مبتكرة تضخ مشاريع أكثر ووحدات سكنية بضمانات عالية تقدم لكل مستفيد وتكون هذه البرامج من أن يلتحق الموظف الأعزب لوظيفته يبدأ يستقطع منه حسب رغبته 500 ريال مقابل الحصول على مسكن في المستقبل ويكون متهيئًا بعد الزواج والإنجاب من الاستفادة والحصول على مسكن بكل أريحية، فميزانية الأسرة تكون محدودة ولا يتحمل العيش من استنزاف 65% من راتبه، بعد أن يصل سن الزواج بعد 10 سنوات يستطيع أن يستقطع من راتبه 30% ولا يعيش في أزمه مالية حادة مع أسرته، فمثل هذه البرامج تزيد من الوعي والإدخار ليس للبناء بل خطة للإدخار لمسكن العمر. في أمان الله.

