: آخر تحديث

في الذكرى العاشرة لأحداث فبراير في ليبيا

9
9
9
مواضيع ذات صلة

هذه الذكري العاشرة لأحداث فبراير 2011 في ليبيا و التي اختلف حولها الليبيون و العرب. 
فمنهم من يراها ثورة و الآخر يرها انتفاضة لم تكتمل لتصبح ثورة بل و المعارض لها يراها مؤامرة خاصة بعد تدخل حلف الناتو و حالة الاحتراب التي دارت بين أبناء الشعب الواحد. 

المتابع البسيط للوضع في ليبيا يرى بوضوح تردي الاوضاع الاقتصادية و السياسية و الامنية و السيادية. فمن حالة السلاح المنفلت إلى تدني سعر الدينار الليبي و تردي الخدمات من الكهرباء و السيولة يعكس فشل ساسة فبراير و متصدري المشهد. 

و لكن منهجيا لكل مرحلة نجاحاتها و إخفاقاتها و ظروفها الموضوعية و يجب ان ننبه ان الاختلاف في الرؤى في كيفية تحقيق مصلحة الوطن لا يجب أن يقود الي تخوين أو تكفير..

اجد نفسي منحازا لوطن و لكل وطني ليبي يؤمن بليبيا وطن لكل الليبين.. 

و ارى ان ما حدث في فبراير 2011 ( من وجهة نظري ) هو نتاج صيرورة تاريخية كان يجب أن تحدث في فبراير أو بعدها خاصة في دولة بلا نظام سياسي مستدام، و فشل تنموي ذريع استغلها البعض في تصفية الحسابات. 

الغوغائية ليست وطنية و أضاعت وطن بدلا من 
الحفاظ على وطن مستقر و أمن و تنمية مستدامة في بلد غني و شعب قليل عاش أكثر من أربعين سنة يعالج في دولة جارة صغيرة..

لا شك ان ما حدث في فبراير زلزال اصاب السلم الاجتماعي و شرخ في التركيبة الديموغرافية الليبية قبل أن يكون خلاف سياسي، زلزال فقدت فيه ليبيا سيادتها.. 

و خسرت مخزونا كبيرا من ثروتها خزنها النظام السابق في( بلد الطز ) امريكا و أروبا رغم أدعائه مرارا مشروع توزيع الثروة..
 و جاء سراق فبراير ليكملوا ما تبقي من مال الدولة الغنية و الشعب الفقير. 
و في فبراير خسرنا السيادة التي عشناها في سبتمبر و كانت تشبع غرورنا رغم حاجتنا لأبسط الخدمات التي افتقدتها ليبيا.. 

الحقبات التاريخية في الاوطان لا تقف عند تاربخ محدد. و الوطنية انتماء لوطن و لمستقبل و ليس انتماء للماضي فقط..و يجب ان نفرق بين من فقد وطن و من فقد سلطة. 

و في الذكرى العاشرة اقول لشركاء الوطن : تعالوا نستعيد الوطن قبل التفكير الضيق في السلطة. 
فليبيا وطن للجميع و بالجميع و ما يجمعنا أكثر من ما يفرقنا و الجرائم مكانها القضاء و العدالة و هي لا تسقط بالتقادم سواء في سبتمبر أو فبراير. 

اما سبتمبر و فبراير فهي تواريخ سوف ينصفها التاريخ.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي