: آخر تحديث

ما بين صفقة القرن وإعلام إسرائيل

11
11
8

همروجة صفقة القرن التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوجود كورس التصفيق بقيادة رئيس وزراء إسرائيل لم تكن سوى خطاب انتخابي بامتياز لرئيس يواجه إجراءات عزل بالكونجرس عشية الانتخابات الرئاسية.
ودعاية انتخابية لرئيس وزراء في اسرائيل الذي يواجه ثلاث ملفات فساد ورشوة في المحكمة وهو على عتبة انتخابات ثالثة خلال عام وذلك بسبب فشله في تشكيل حكومة، مع انه لا يزال يعتبر نفسه بطل القصة ويستند الى التوراة والإنجيل لمواجهة حق مشروع للفلسطينيين على أرضهم وارض آباءهم واجدادهم مثلما هي ارض آباءه واجداده وكورس التصفيق الذي جاء به إلى القاعة في البيت الأبيض.

بعد انتهاء هذه الهمروجة ومن تابع إعلام إسرائيل فقد شعر أن الدول العربية وعلى رأسها السعودية كانت تقف إلى يمين نتانياهو في دعم صفقة القرن فقد تبارى كتاب إسرائيل في وسائل الإعلام المختلفة ابراز مواقف او انصاف جمل من مواقف الدول العربية وخاصة السعودية، وعنونت الصحف والمواقع مقالاتها بأن السعودية ومصر ودول الخليج تدعم خطة ترمب وتخلت عن الفلسطينيين، ولكن من قرأ المواقف الرسمية للدول العربية لم يجد تلك العناوين التي تصدرت الصحف ووسائل الإعلام الاسرائيلية، وكان من المؤسف أن يردد كتاب عرب وفلسطينيون عناوين صحف إسرائيل ويكيلون اللوم والتخوين والشتم للدول العربية التي "تخلت" عن الفلسطينيين وعن قضيتهم وذلك استنادا إلى عناوين صحف ووسائل إعلام إسرائيل.

نجحت إسرائيل ولعدة اسام في ترسيخ انطباع بأن الدول العربية بقيادة السعودية تخلت عن فلسطين وشعبها ووقفت إلى جانب إسرائيل والولايات المتحدة فيما يتعلق بصفقة القرن ، لكن جاء اجتماع وزراء الخارجية العرب الطارئ وكان بمثابة الصفعة للصفقة والمصفقين، وكان موقف السعودية واضحا إلى جانب القيادة الفلسطينية ورفض اي خطة لا تستند إلى القرارات الدولية والمبادرة العربية، هذا الموقف لم يحرج هؤلاء العرب الذين تبنوا الخطاب الإعلامي الإسرائيلي فحسب بل أحرج إسرائيل وإعلامها  الذي اضطر أن ينقل الموقف العربي كاملا بعد أن كان يجتزئ منه ما يريد سابقا.

الموقف العربي كما ظهر في اجتماع وزراء خارجية الدول العربية كان واضحا جدا وهو ذات الموقف منذ إعلان المبادرة العربية في لبنان وحتى هذه الساعة، فهو لم يتغير حتى وان دعمت بعض الدول العربية جهود الرئيس الأميركي من أجل السلام فهذا لا يعني التخلي عن الموقف الداعي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية إلى جانب دولة إسرائيل.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي