: آخر تحديث

ما لانعرفه عن العقول البشرية بيننا

6
5
5
مواضيع ذات صلة

لماذا هذا الموضوع الآن وأين موطن الخلل؟

التقسيم الفطري لنسبة الأذكياء والأغبياء لم يكن دقيقاً لتشابك المعلومات الطبية والخبرات المختبرية السابقة رافقها معلومات تعتمد وتتعمد الإهانة للعقل البشري .  

الغاية من طرح الموضوع الآن غرضه التعريفبالتنافس الروحي بين الأديان  وخزين الطاقات لمن يُطلق عليهم" أغبياء الرفض" وهم يعيشون بيننا كشبكات قنص الأسماك،و بنسب سكانية متفاوتة بين شعوب الأرض . " ننبئكم بالأخسرين أعمالاً الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا " . ذلك مفهوم . فقد مارسوا مهمات طرق الموت بعد ضياع السلطة وتبؤوا مسؤوليات تحكمت فيها عقولهم الضالة التي أصابها المرض الوراثي الذي سأتطرق إليه كملخص أدناه . 

الأسلام في أعناقنا رسالة سلمّها وأجازها الرسول الأعظم لنا في عدم الإضرار بالناس وعدم قتل النفس البشرية وتكفير إعتقادات الأخرين ومن يهديهم الى الثواب . إنها أولى المبادئ التي ترد في ديننا والأديان الأخرى .  

تاريخياً وإحصائياً فأن نسبة الأذكياء في العالم هي أكثر من 90% . وبرز معظمهم في علوم أنسانية كالطاقة الضوئية والكهربائية والدجيتل في تطوير وسائل الطب والأكتشاف الألكتروني المبرمج  في وسائل النقل والمواصلات المستخدمة اليوم ، وبقيت داخل الحلبة النسبة الصغرى من العقول الضالة ، ممن تخلف في فهم الرسالة لأسباب مرضية وراثية تبدأ في سن مبكرة والتي إتفقت معظم الدراسات الطبية المختربية على تسمية علمية نفسية جديدة للمصابين . فما هي هذه التسمية ولغز شبكاتها ومدى قبولها في المجتمعات ؟ 

ولغرض التنبيه فأن التسمية لا تتعلق بمرض النسيان وقلة الذاكرة "ألزايمر أو ديملشيا " الذي يصاب به كبار السن. إنه يخص حيرة الأطباء بالمادة " Cerebrospind Fluid" التي تفرز سائل داخل الجمجمة وتغذي عقل الأنسان، وفي حالات قد تهيّجُ سلوكه وطبعه وتدفعه فجأة للقتل  .   

باحثة وإعلامية أمريكية اسمها شيلا هاملتون ، كتبت كتابأ عن تطرف زوجها الذي أصيب بمرض وراثي وتوفي في سن الأربعين . تطرقت في كتابها المعنون : 

“ All the things we never know”  Sheila Hamilton

الى قلة فهمها لمواساة رفيق حياتها الذي كان يعاني من مرض وراثي هجيني  منذ طفولته. إثنان من أهم الأعراض لهذا المرض أدناه  بمصطلحاته الطبية:

1. Bipolar Disorder Emotional Symptoms.

2. Manic Depression Illness. 

نحن محاطون بأناس يختلفون عنا في الذكاء والمنطق والسلوك والتفكير ودرجات التشنج والتعصب العنصري والديني والقومي . وقد تطلق كلمة مجنون ، غبي ، معتوه ، ناقص عقل ، فاقد ضمير ومضطرب الفكر على العديد من الناس . ولكن كل شخص مقبول في مجتمعه وبيئته التي تربى فيها ويتمسك روحياً بالأعتقادات الدينية والأرض القومية . وبالطبع لاشائبة على ذلك إطلاقاً .  

وقد يكون غريباً أن تقرأ  وتستوعب  فكرة " نظافة العقل طبياً وعلاقتها بالبيئة والنشأة الوراثية ". ويصعب أيضاً  فهم ظهور شخصيات توسدوا وسادة السلطة والمسرح السياسي في دولهم وأطلق عليهم العالم صفة " الجنون  والغباوة وسفاكي الدماء والعنصرية والفاشية والسادية " ، مع إنهم وفق الفحوصات المختبرية  ليسوا مجانين أو مختلي العقل  نخبة منهم  " هتلر ، موسيليني ، ستالين ، بن لادن ، الزرقازي ، صدام ، الخميني ، الظواهري ، البغدادي ،وفئات أخرى إعتنقت جانب الفتوحات والغزو والإضرار بالناس . ولعبت الأمراض الوراثية الجزء الأكبر في دوافع القتل والذبح المستهجن ولم يخالفوه ظناً بمشورة ودوافع عقولهم وما يلفها من تشوه . وبقيت هذه الأمراض وغموض تلوثها في العالم المتحضرالى هذا اليوم .

عدم نظافة العقل من تشوهات الولادة لا يستطيع الأطباء تشخيصها بالكامل. قد تزول وتختفي مع العمر أو تزداد سوءاً. مثال ( لي هارذي أوزولد في أمريكا إغتال الرئيس جون كندي عام 1963 دون سبب معروف ، ومحاولة جان هنكلي 1981 إغتيال الرئيس ريغان، والتركي محمد على أغا 1981  في محاولته إغتيال البابا جان بول. ثم جاءت مجزرة المسجدين التي ارتكبها برينتون تارانت  في نيوزيلندا مؤخراً. 

وعلى مر السنوات بذل أطباء علم النفس  جهوداً تحليلية مضنية وإختبروا عينات من مختلف أعمارالمرضى للوصول الى دلالة علمية عن الغموض واللغز المحيط بتصاعد أو نقصان نظافة العقل البشري، الى أن أظهرت دراساتهم التسمية الدقيقة بعد التأكد من أعراضها التي تبدأ منذ الطفولة حيث ترعى الدولة شؤون هؤلاء ومعاناتهم الصحية إن تم إكتشافها مبكراً.

أمراض وراثية أخرى وتخبط فكري ديني لايستطيع الانسان  رؤيتها بالعين المجردة ولايستطيع السيطرة الكُلية عليها .

فأينما تكون وفي أي قارة ، ومهما يكن شأنك في المجتمع ، في البيت ، في المدرسة، في العمل ،في الحياة العسكرية ، فأنت محاط  بمصابين بهذه الأعراض. إنهم  " ليسوا أغبياء أو مجانين " بقدر ماهم يحملون من أمراض وراثية سلوكية تختلف نسبها مختبرياً ، ولايستطيعون التغلب عليها رغم المعالجة وتعاطي الادوية. 

وبكلمة أخرى ، فأن هذه الظاهرة المأساوية والتشوه العقلي وتلوثه ، ستظل حالة مستمرة وشائعة بنسب ودرجات يلحظها أهل المريض وسرعة إهتمامهم في نجدته طبياً في مستشفيات متخصصة.  

كاتب وباحث سياسي


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي