: آخر تحديث

في يوم الوطن: الجامعة الأم هي المستقبل

4
4
3

سهم بن ضاوي الدعجاني

استبشر الوسط الأكاديمي بصدور الأمر الملكي بإعادة تشكيل مجلس إدارة جامعة الملك سعود برئاسة صاحب السمو الأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عياف في مطلع شهر سبتمبر الجاري، وازدادت الفرحة، عندما عقد الاجتماع الأول في الحرم الجامعي لمجلس «الجامعة الأم»، بعد إعادة تشكيله في رحاب الجامعة، لن أناقش جدول أعمال هذا الاجتماع المفصلي في تأريخ هذه الجامعة العريقة والتي قادت عبر منظومتها المؤسسية والأكاديمية تنفيذ تطلعات القيادة ومستهدفات التنمية الوطنية على مدار السنوات الماضية، ولن أشير إلى العلاقة المميزة والمكانة التأريخية لهذه الجامعة التي استحقت هذا اللقب «الجامعة الأم»، لأن كثيرا من فروعها تحولت لجامعات مستقلة، كما أنها الأم بما قدمته للمجتمع السعودي من قيادات تنويرية كانت حجر الزاوية في الإدارة السعودية على كافة المستويات، أقصد هنا علاقتها التأريخية والعريقة بالملك سلمان بن عبدالعزيز -أيده الله-،إبان توليه إمارة منطقة الرياض لأكثر من نصف قرن، فقد حظيت بمكانة خاصة ومرموقة في قلب الملك، فكم حضر فيها من مناسبات ومؤتمرات وندوات علمية وحفلات تخرج من أهمها وأبرزها قيمة تأريخية وحضورا لدى المجتمع السعودي هو حفل التخرج الخاص بالدفعة الـ46 في عام 1428هـ، عندما تخرج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد وألقى كلمة الخريجين قبل عقدين من الزمان، وقبل ذلك أطلقت هذه الجامعة العريقة اسم «الملك سلمان « على مكتبتها المركزية لتبقى شاهدا حيا خالدا في ذاكرة الأجيال السعودية على اهتمامه -أيده الله بالكتاب والعلم والبحث التاريخي، ثم توجت الجامعة مسيرتها العلمية بأن منحت الملك سلمان شهادة الدكتوراة الفخرية في الدراسات التاريخية والحضارية، وأتذكر أن مدير الجامعة قال للملك:

«إن صلتكم بجامعة الملك سعود ضاربة بجذورها في عمق تاريخ الجامعة، فأنتم أبرز من صنعوا مجد الجامعة، ودونوا تاريخها، ورسموا مستقبلها، حتى وصلت إلى ما هي عليه اليوم من كونها مركز إشعاع معرفي، ومرجعية علمية، ومصنعاً للعقول، ومنبعاً للخبرات، وبوابة خرجت منها أعلى الكفاءات التي قادت أهم مفاصل الوطن «، هذا الكلام قيل قبل من أكثر من عقد من الزمان، والآن ونحن نعيش على ضفاف يوم الوطن 96 نقرأ ونسعد بصدور الموافقة الكريمة بتعيين صاحب السمو الأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عياف رئيسًا لمجلس إدارة جامعة الملك سعود، إن فرحتنا بيوم الوطن هي هذا الاهتمام الملكي المستدام بهذه الجامعة العريقة.

السؤال الحلم

كيف ستصنع هذا الجامعة مستقبل أجيالنا السعودية في عاصمة العلم والابتكار، هنا تذكرت كلمة سمو رئيس مجلس الإدارة بمناسبة الاجتماع الأول حيث وجه رسالته التأريخية قائلا: « الزملاء والزميلات منسوبو الجامعة.. أبنائي الطلاب والطالبات سيكون مجتمع الجامعة شريكا أساسيا في هذه المسيرة؛ فأعضاء هيئة التدريس والطلاب والباحثون والموظفون والخريجون هم جوهر الجامعة، ومن خلال طاقاتهم وأفكارهم وطموحاتهم تتحول الخطط إلى نتائج والمنجزات إلى أثر مستدام».

هنا أقول بكل تجرد، هذه الخطوة المفصلية في مسيرة الجامعة هي قمة تقدير واهتمام الملك سلمان -أيده الله- بالتعليم والبحث العلمي لتبقى هذه الجامعة العريقة بقيادتها الجديدة صرحا للعلم والمعرفة ومنصة لصناعة الكفاءات والأفكار من أجل حاضر المملكة ومستقبلها.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد