: آخر تحديث

راسخٌ كطويق

3
3
3

يأتي اليوم الوطني لبلادي العظيمة،
المملكة العربية السعودية، ولا تحضر معه الذكرى وحدها،
بل تنسدل معه حكاية المجد كلها.قصة وطنٍ
كلما ظنّ البعض أنه بلغ ذروته،
قفز إلى المستقبل،
وفتح لذاته ولمن يعيش على ترابه
آفاقاً أرحب.وطن عظيم،
كلما راهن خصومه على ظرفٍ عابر،
أثبت أن جداره الصلب
هو تلاحم أبنائه وبناته،
ولذلك لا تهزّه العواصف.في هذا اليوم،
أنظر إلى بلادي
لا باعتبارها المكان الذي وُلدنا فيه وإليه ننتسب،
بل باعتبارها المعنى الذي كبر فينا،
والمستقبل الذي نطمح إليه
لنبلغ عنان السماء.هذا وطن عظيم،
لا يزال يثبت للعالم،
لخصومه قبل أصدقائه،
ولمن شكّك فيه قبل من راهن عليه،
أن قوته لم تكن يوماً
في المال وحده،
ولا في الجغرافيا،
ولا في وفرة الموارد،
بل في ذلك الرابط العميق
بين قيادة حكيمة،
وشعب واثق بالله ثم بقيادته،
يعشق كل ذرة من ثرى هذه الأرض.هذا الوطن،
يجمع بين الحزم والحكمة،
دون أن يلغي أحدهما الآخر.ويثبت للعالم، عبر تاريخ يمتد
لأكثر من 300 عام،
أننا أمام كيان مختلف واستثنائي؛
قوي وصلب في مواقفه،
حكيم وهادئ في قراراته،
بعيد النظر في حساباته.لأن القوة الحقيقية
ليست أن تملك القدرة فقط،
بل أن تعرف لماذا تستخدمها،
ومتى،
وكيف.والأجمل في رحلة التحول العظيمة لهذا الوطن،
الذي يشبهنا ونشبهه، أن المواطن، إلى جانب القيادة،
في قلب التنمية والمستقبل؛
يتعلم، ويعمل،
وينافس، ويبتكر،
ويحمل اسم بلاده
إلى العالم بثقةٍ لا حدود لها.في كل عام
تعود المناسبة،
إلى وطن لا يبقى كما كان،
بل يكبر ويتقدم،
ويسابق حلمه وطموحه.ويبقى ثابتاً كرسوخ طويق،
لا يتغير:ذلك الإيمان العميق لدى السعوديين
بأننا مهما تنوعنا أو اختلفنا،
نجتمع يداً واحدة
حين يكون الوطن هو العنوان.وفي عالمٍ تتبدل فيه التحالفات،
وتضطرب فيه الدول،
وتتغير فيه الموازين،
لا تزال بلادنا تمضي بثبات؛
واثقةً بربها،
واثقةً بقيادتهاوكنف إمامها خادم الحرمين الشريفين،
واثقةً بأبنائها وبناتها،
وواثقةً أيضاً بالمستقبل؛
لأنه لم يعد شيئاً ننتظره،
بل شيء نصنعه.كل عام
وهذا الوطن
أكثر قوة،
وأكثر حكمة،
وأكثر طموحاً.. وأكثر يقيناً..وفي قلب هذا اليقين
يقف سمو سيدي الأمير محمد بن سلمان شامخاً كطويق الذي يجسده، وأملاً نراه يمشي بيننا،
وحلماً يتجدد كلما نظرنا إلى الغد.سيبقى المجد فيك يا سيدي جذوراً تمتد،
ومستقبلاً يعلو.وكل عام
ونحن نستلهم ذلك اليقين الذي يكبر ويثبت للعالم أن السعودية
ليست وطناً نسكنه...
بل وطنٌ يسكننا.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد