: آخر تحديث

رسائل من السماء السعودية: "درع الخليج" يختبر مرونة "الردع المشترك"

4
4
4

إيلاف من الرياض: في خطوة استراتيجية تعيد تعريف مفاهيم "السماء الموحدة" في مواجهة المخاطر الإقليمية، أسدلت السعودية، الجمعة، الستار على مناورات التمرين العسكري المشترك "درع الخليج 2026"، الذي جمع القوات الجوية لدول مجلس التعاون الخليجي تحت مظلة القيادة العسكرية الموحدة، في رسالة ميدانية تؤكد جاهزية المنظومة الخليجية للتعامل مع أعقد السيناريوهات الدفاعية.

ولم يكن التمرين مجرد استعراض بروتوكولي للقوة، بل انخرطت القوات المشاركة في محاكاة "تهديدات جوية وصاروخية متعددة الأبعاد"، في إشارة ضمنية إلى طبيعة التحديات الحديثة التي تواجه المنطقة، من المسيرات المفخخة إلى الصواريخ البالستية. وركزت العمليات على اختبار "التشغيل البيني"، وهي العقيدة العسكرية التي تتيح لجيوش مختلفة العمل ككتلة واحدة متجانسة تقنياً وميدانياً.

وشملت المجريات تمارين ميدانية تكاملية استهدفت صقل منظومات القيادة والسيطرة، واختبار سرعة الاستجابة ضمن بيئة عمليات مشتركة معقدة. ووفقاً للمراقبين، فإن "درع الخليج 2026" يتجاوز التدريب التقليدي ليرسخ مفهوم "الردع المرن"، وهو استراتيجية تهدف إلى تكييف القوة العسكرية للتعامل مع التهديدات الناشئة والمستقبلية بمرونة عالية وكلفة تكتيكية مدروسة.

جسَّد العرض الجوي المشترك مستوى التناغم والتكامل العملياتي (وزارة الدفاع السعودية)

وفي ختام الفعاليات، نفذت القوات عرضاً جوياً مشتركاً لم يكن استعراضياً بقدر ما كان تطبيقاً عملياً للتناغم العملياتي، حيث أظهرت التشكيلات الجوية قدرة فائقة على التخطيط والتنفيذ وفق لغة عسكرية موحدة، مما يعزز من مكانة هذا التمرين كركيزة أساسية في بنية الأمن الخليجي، وضمانة لاستقرار المنطقة أمام أي تقلبات جيوسياسية محتملة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار