أديس أبابا: بدأ الجمعة تسريح قوات التمرّد في تيغراي، وذلك تطبيقا لمرحلة جديدة من اتفاق السلام المبرم بين الحكومة الفدرالية الإثيوبية وسلطات المتمرّدين في المنطقة الواقعة في شمال البلاد، بحسب وسائل إعلام قريبة من المعسكرين.
وأفادت محطة "تيغراي تي في"، التلفزيون الرسمي في تيغراي، بأن عملية "تسريح +قوات الدفاع عن تيغراي+ بصدد الانطلاق" وسيتم "نقل المقاتلين" إلى مواقع أخرى "اعتباراً من اليوم الواقع فيه 26 أيار/مايو 2023"، وذلك نقلاً عن "بعثة الاتحاد الأفريقي للرصد والتحقق والامتثال" المكلّفة الإشراف على تطبيق الاتفاق المبرم في بريتوريا في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر.
من جهتها، أفادت محطة "فانا بي سي" التلفزيونية المقرّبة من "حزب الازدهار" بزعامة رئيس الوزراء أبيي أحمد، بأن "المرحلة الأولى من برنامج إعادة دمج وتأهيل المقاتلين السابقين" في تيغراي "انطلقت رسمياً" الجمعة في ضواحي ميكيلي، العاصمة الإقليمية لتيغراي، في حضور بعثة الاتحاد الأفريقي للرصد والتحقق والامتثال.
وتعذّر على وكالة فرانس برس الاستحصال من الاتحاد الأفريقي على أي تعليق.
وأوردت محطة "فانا بي سي" نقلاً عن الجنرال ديربي ميكوريا، نائب رئيس المفوضية الوطنية لإعادة الدمج التي أنشأتها الحكومة الفدرالية بعد التوصل إلى وقف الأعمال العدائية، قوله متوجّها إلى المقاتلين "اغتنموا الفرصة التي يتيحها هذا السلام من أجل تغيير حياتكم والمشاركة في تنمية المنطقة وإثيوبيا ككل".
كذلك نقلت المحطة عن ممثل قوات تيغراي الجنرال ميغبي هايلي قوله "عندما تستكملون برنامج إعادة الدمج وتندمجون مجدداً في المجتمع، يحب أن تكونوا قوة تنمية وسلام".
ترجمة فعلية
ووقّعت السلطات الإقليمية في تيغراي والحكومة الفدرالية الإثيوبية في بريتوريا في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر اتفاقاً وضع حداً للأعمال العدائية، وذلك بعد حرب وحشية استمرّت عامين وأوقعت مئات آلاف القتلى.
على الرغم من بطء شاب تطبيقه، بدأ الاتفاق يترجم فعلياً. فمنذ توقيعه انحسرت المعارك بشكل كبير كما خرجت القوات الإريترية التي تدخّلت لمساعدة الجيش الإثيوبي، من تيغراي، على الرغم من تقارير تفيد بأنها لا تزال منتشرة في المناطق الحدودية.
وبدأت قوات تيغراي تسليم أسلحتها الثقيلة في كانون الثاني/يناير، علما بأن عملية تسليم الأسلحة لا تزال جارية، على الرغم من أن قوات منطقة أمهرة المجاورة التي ساندت الجيش الفدرالي في مواجهة قوات تيغراي، لا تزال تسيطر على الشطر الغربي لتيغراي.
ونصّت أحكام عملية نزع الأسلحة على أن تتزامن مع خروج القوات الإريترية وقوات منطقة أمهرة من تيغراي.


