: آخر تحديث
في خرق لإجراء حظر التجوّل الذي فرضته السلطات

إحراق أبنية خلال تظاهرات مناهضة للحكومة في عاصمة جزر سليمان

3
4
4

هونيارا: اندلعت أعمال شغب في هونيارا عاصمة جزر سليمان، تخلّلها إحراق عدد من المباني، وذلك غداة محاولة متظاهرين اقتحام مقرّ البرلمان احتجاجاً على رفض رئيس الوزراء ماناسيه سوغافار الإنصياع لمطلبهم بالإستقالة.

وقال شهود عيان ووسائل إعلام محلّية إنّ آلاف المتظاهرين اجتاحوا الحيّ الصيني في هونيارا في خرق لإجراء حظر التجوّل الذي فرضته السلطات في أعقاب أعمال الشغب التي شهدتها العاصمة الأربعاء.

وأظهر بثّ حيّ عدداً من المباني أضرمت فيها النيران في حين ارتفعت في سماء العاصمة سحب الدخان.

وأعلن رئيس الوزراء الاسترالي سكوت موريسون الخميس عن نشر قوة من الشرطة والجيش لحفظ السلام في جزر سليمان بناء على طلب للمساعدة من رئيس الوزراء ماناسيه سوغافار.

 

 

أعمال شغب واسعة

وجاء ذلك غداة أعمال شغب واسعة في هونيارا الأربعاء، حاول خلالها متظاهرون اقتحام البرلمان وطالبوا سوغافار بالإستقالة.

وتعرّضت متاجر في الحي الصيني بهونيارا للنهب والحرق، ما دفع بسفارة بكين للتعبير لحكومة جزيرة سليمان عن "قلق بالغ".

وذكرت في بيان إنّ السفارة "طلبت من جزر سليمان اتخاذ كافة التدابير الضرورية لتعزيز حماية المؤسّسات الصينية والأفراد".

وأكّد سوغافار إنّ حكومته لا تزال تسيطر على الوضع.

و قال "أقف أمامكم اليوم لإبلاغكم بأنّ بلادنا كلّها بأمان، حكومتكم في مكانها وتواصل قيادة الأمة" مضيفاً أنّ الذين يقفون وراء أعمال الشغب "سيواجهون أثقل أحكام القانون".

بعد فشلهم في اقتحام البرلمان الأربعاء، أعاد مثيرو شغب تجميع أنفسهم بعد يوم وعاثوا خرابًا في الحي الصيني وفي مركز للشرطة، حسبما ذكر أحد الأهالي لوكالة فرانس برس.

وقال الرجل الذي طلب عدم نشر اسمه إنّ الشرطة أقامت حواجز لكن من دون أن تبدو أي مؤشرات على تراجع أعمال الشغب.

وقال إنّ "مثيري الشغب يتحرّكون والوضع متوتّر جدًّا" فيما أفادت وسائل إعلام محلية عن أعمال نهب واستخدام الشرطة للغاز المسيل للدموع.

استياء وغضب شعبي

وأتى معظم المتظاهرين في هونيارا، وفق تقارير، من جزيرة مالايتا المجاورة، حيث لطالما اشتكى الأهالي من تهميش الحكومة المركزية لهم.

وعارضت الحكومة المحلية في الجزيرة بشدّة قرار جزر سليمان نقل الإعتراف الدبلوماسي من تايوان إلى الصين في 2019، في خطوة يقف وراءها سوغافار الذي يقول منتقدون إنه مقرّب جدًّا من بكين.

دعا زعيم المعارضة ماثيو ويل رئيس الوزراء إلى الإستقالة قائلاً إنّ الإستياء إزاء قرارات مثيرة للجدل اتُخذت خلال عهده، أدّى إلى أعمال العنف.

وقال في بيان "للأسف فإنّ الإستياء والغضب المكبوت لدى الناس ضد رئيس الوزراء يمتدّان بشكل لا يمكن السيطرة عليه إلى الشارع، حيث استغل انتهازيون الوضع الخطير والمتدهور بالفعل".

أدّت خلافات مماثلة بين الجزر إلى نشر قوة لحفظ السلام بقيادة أستراليا في جزر سليمان بين الأعوام 2003 و2017.

وقالت وزارة الخارجية النيوزيلندية الخميس إنّها لم تتلقَّ اتصالاً من حكومة جزر سليمان طلباً للمساعدة.

اضطرابات 

اندلعت أعمال شغب في أعقاب الانتخابات العامة في 2006، تم خلالها تسوية مساحة كبيرة من الحي الصيني في هونيارا بالأرض وسط شائعات عن أعمال تجارية مرتبطة ببكين قامت بتزوير النتائج.

وقال سوغافار إنّ المتورّطين في الإضطرابات الأخيرة "ضلّلهم" أشخاص لا ضمير لهم.

وأضاف"صدقاً كنت أعتقد أنّنا تجاوزنا أحلك الأيام في تاريخ بلدنا، لكن... (هذه الأحداث) تذكير مؤلم بأنّ أمامنا طريق طويل".

وتابع "الآن مئات المواطنين يطبقون القانون كما يشاؤون. إنّهم مصمّمون على تدمير أمتنا... والثقة التي بنيناها شيئاً فشيئاً بين شعبنا".

وأكّد قائلاً "لا أحد فوق القانون... هؤلاء الأشخاص سيواجهون عواقب أفعالهم".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار