إيلاف من خنيفرة: تحت وطأة التساقطات الثلجية الكثيفة التي تكلل قمم الأطلس المتوسط، تتحول بحيرة "أكلمام أزكزا" (أو البحيرة الخضراء) إلى مسرح طبيعي يجمع بين الهدوء الساحر وتحديات الرياضة القاسية. هذه البحيرة، التي تقع على علو يتجاوز 1500 متر عن سطح البحر، لم تعد مجرد وجهة للاستجمام التقليدي، بل باتت موطناً لبطولة السباحة في المياه الباردة، وهو النمط الرياضي الذي بدأ يفرض نفسه كأحد أهم روافد "سياحة المغامرة" في المغرب.

وتشهد المنطقة، القريبة من مدينة خنيفرة، إقبالاً متزايداً من الرياضيين المغاربة والأجانب الذين يبحثون عن تجارب كسر الحدود البدنية؛ حيث تنخفض درجات حرارة المياه إلى مستويات تقترب من الصفر المئوي. وتعمل هذه التظاهرات الرياضية، المدعومة بالجمالية الاستثنائية للغابات المحيطة بالبحيرة، على تعزيز الجاذبية السياحية للمنطقة خلال فصل الشتاء، محولةً "أكلمام أزكزا" إلى أيقونة للسياحة الجبلية المستدامة.

الاستثمار في جمالية الجليد والماء لم يعد يقتصر على الهواة، بل انتقل إلى مستوى التنظيم الاحترافي الذي يسعى لربط الرياضة بالتعريف بالموروث الطبيعي للأطلس المتوسط. ومع استمرار تساقط الثلوج في مطلع عام 2026، تبرز البحيرة كخيار أول للمغامرين الراغبين في دمج التزلج الجبلي برياضة السباحة الجليدية، مما يضع المغرب بقوة على خارطة الوجهات العالمية المتخصصة في رياضات الطبيعة القصوى.


