: آخر تحديث
يبشر بعلاج مستقبلي ممكن للمرض

خلل جيني في الخلايا المناعية يسبب الزهايمر

4
3
4
مواضيع ذات صلة

يعوّل العلماء الألمان على تصحيح خطأ جيني في خلايا ماكروغليا الدماغية المناعية بهدف وقف تقدم مرض الزهايمر.
إيلاف من برلين: توصل فريق من العلماء الألمان إلى ان تحويراً وراثياً على الجين TREM2 يعزز مخاطر الإصابة بمرض الزهايمر بشكل حاسم. وكتبوا في مجلة" نيتشر نيورولوجي ساينسيس" انهم يعولون مستقبلاً على تصحيح هذ الخطأ في معالجة المرض الخطير. 
أجرى فريق مشترك من علماء المركز الألماني للأمراض العصبية التنكسية وجامعة لودفيغ ماكسيميليان في ميونخ تجاربهم على الفئران بهدف معرفة أهمية الجين TREM2 لنشاط الدماغ. وتوصلوا إلى أن هذا الجين يلعب دوراً اساسياً في محاربة تراكم بروتينات بيتا-اميلويد في المرحلة الأولى من نشوء الزهايمر.
إذ ينشط هذا الجين خلايا ماكروغليا الدماغية المناعية التي تلتهم عادة ما يتراكم من بيتا- أميلويد في الخلايا العصبية. والمهم ان معالجة هذا الخلل، كما جاء في التقرير، يمكن أن يوسع آفاق العثور على أجسام مضادة لوقف تقدم المرض منذ بدايته باستخدام عقاقير جديدة.
ومعروف ان تراكم المواد السامة للخلايا العصبية، وخصوصاً البيتا- اميلويد، هو المسؤول الأول عن تراجع نشاط الدماغ والإصابة بالخرف. ويعتبر TREM2 الجين"زر الانطلاق" الذي يحفز الماكروغليا على التهام هذه السموم.

خلايا ماكروغليا نشطة بدون الخلل في TREM2
وفي التجارب على الفئران لاحظ العلماء ان الخلايا المناعية من نوع ماكروغليا بقيت سليمة، ونشطة ضد السموم المتراكمة في الدماغ، بل ونضجت وزاد حجمها، حينما لاتكون مصابة بخلل TREM2.
وذكر البروفيسور كريستيان هاس، رئيس فريق العمل، ان فريقه تمكن من اثبات ان الماكروغليا السليمة من خلل TREM2 كانت تحاصر تراكميات بيتا-اميلويد وغيرها في الخلايا الدماغية وتتلتهما قطعة قطعة.
وعلى العكس من ذلك، بحسب تصريح الباحث من جامعة لودفيغ ماكسيميليان في ميونخ، ثبت أن الخلايا المناعية ذات جين TREM2المعطوب تتوقف عن العمل وتفشل في حماية الدماغ من السموم.
وعلى هذا الأساس، بحسب هاس، فان تنشيط الجين بواسطة العقاقير الجديدة، في المرحلة الأولى من نشوء المرض، يمكن أن يوقف تقدم الزهايمر. إذ أن هذه اطكريقة كفيلة بوقف تراكم البيتا-اميلويد في الخلايا العصبية.

وجهان لجين TREM2
والحذر واجب عند ابتكار طريقة جديدة لمعالجة الخلل الجيني المذكور في الماركروغليا، بحسب محرري الدراسة. فجينTREM2 الذي ينشط العمل الوقائي ضد التراكمات السامة في الدماغ في المرحلة الأولية من نشوء المرض، يعمل بشكل معاكس بعد تقدم المرض.
وثبت ذلك مختبرياً من خلال التجارب على الفئران، إذ ان تراكم السموم، في المرحلة المتقدمة من المرض، زاد بشكل ظاهر لدى الفئران التي تحتوي على جين TREM2سليم مقارنة بالفئران التي تحتوي على جين غير سليم.
وهنا أيضاً تمكن الباحثون الألمان من كشف سر هذا الانقلاب في عمل الجين المذكور. إذ ظهر ان جين TREM2 في الماركوغليا مسؤول عن فرز مادة اسمها ApoE تعزز تراكم البيتا-اميلويد لاحقاً. ولهذا فانه من الواجب تجربة طريقة العلاج الجديدة بحذر على الفئران قبل نقلها إلى البشر، بحسب البروفيسور هاس.
وأضاف هاس ان من الضروري في المستقبل استخدام العلاج بطريقة جين TREM2"مرحلياً"، وبحسب مراحل تقدم المرض.
ويبحث فريق العمل منذ الآن عن أجسام مضادة قادرة على بعث الاستقرار في جين TREM2 ويضمن تنشيط خلايا ماكروغليا المناعية. ويجرب العلماء الألمان حالياً مواد مختلفة، في تجارب مختلفة على الحيوانات المختبرية، بحثاً عن عقاقير تستخدم جين TREM2 في معالجة الزهايمر في أولى مراحله.

وجهان لبيتا-اميلويد أيضاً
ويعتبر بيبتيد بيتا-أميلويد أحد أجزاء بروتين كبير يطلق عليه اسمAPP، وتوصل العلماء إلى انه لا يتواجد في قشرة الدماغ فحسب وإنما في معظم خلايا الجسم وأن بتركيز مختلف. وكان العلماء حائرين في تفسير فائدة هذا البروتين وأسباب قيام الجسم بإنتاجه. 
ويعرف العلماء أن البروتين الذي يتراكم في الدماغ ويتسبب بإصابة الإنسان بمرض الزهايمر يحتاجه الجسم في الجلد للوقاية ضد مخاطر الأشعة فوق البنفسجية. كما استطاع العلماء كشف مهمات الايجابية لهذا البيبتيد في بشرة الأشخاص المعانين من الزهايمر.
وتوصلت دراسات سابقة إلى أن بروتين بيتا- أميلويد ينشأ في الدماغ على شكل جزيئة منفردة تميل إلى الارتباط بغيرها، فتتحول، في البداية، إلى مجموعات عنقودية تبقى قابلة للذوبان وتتنقّل بحرية في الدماغ، قبل أن تتشكل في تراكمات في الخلايا الدماغي تسبب الزهايمر. 
وأظهرت الدراسات أن البيتا أميلويد يستطيع، بهذا الشكل العنقودي، الارتباط بقوة بمستقبِل عصبي موجود في الخلايا الدماغية، فتنطلق عملية بين الخلايا من شأنها استنزاف نقاط اشتباكها العصبي مع خلايا عصبية أخرى.
ونقاط الاشتباك العصبي هي روابط قائمة بين الخلايا العصبية، وأساسية لتخزين الذكريات وتحليل الأفكار والعواطف والتخطيط وإصدار الأوامر حول طريقة تحريك الجسم البشري.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في لايف ستايل