لندن : دافع الألماني ألكسندر زفيريف المتوج أخيرا في بطولة فلاشينغ ميدوز الكبرى والأسطورة الأميركية أندريه أغاسي عن كأس ليفر في كرة المضرب، قبل انطلاق النسخة الأحدث من الحدث المثير للجدل في لندن هذا الأسبوع.
وفي خضم روزنامة التنس المزدحمة، يشارك زفيريف والإسباني كارلوس ألكاراس والأميركي تايلور فريتس والنجمان الصاعدان الإسباني رافايل خودار والتشيكي ياكوب منشيك في البطولة الاستعراضية التي تقام على ملاعب "أو2 أرينا" من الجمعة إلى الأحد.
وكأس ليفر هي بطولة من ثلاثة أيام على الملاعب الصلبة، تجمع لاعبي أوروبا في مواجهة منافسين من بقية أنحاء العالم في حدث جماعي نادر في رياضة تهيمن عليها المنافسات الفردية.
وعلى الرغم من أن كأس ديفيس راسخة بوصفها البطولة الجماعية الأولى في التنس، أُطلقت كأس ليفر عام 2017 بمبادرة من البطل السويسري روجيه فيدرر والاتحاد الأسترالي للعبة.
وكانت الخطة تقضي بمحاكاة الإثارة التي تميز كأس رايدر في الغولف، والتي تجمع فريقين من الولايات المتحدة وأوروبا.
لكن، وعلى عكس كأس رايدر، لم تنجح كأس ليفر حتى الآن في خطف أنظار الجمهور الرياضي.
كما تثار مخاوف بشأن إضافة بطولة أخرى إلى جدول اللاعبين المزدحم أصلا، في وقت يواجهون فيه خطر الإرهاق.
لكن الاستماع إلى زفيريف، المتوج بلقبين كبيرين، وإلى أغاسي الذي يتولى مهمة قائد فريق العالم، يرسم صورة مختلفة تماما.
وقال أغاسي للصحافيين في لندن الأربعاء: "إنها بطولة مشوّقة حقا. القاعة مذهلة. إنها واحدة من أعظم الأحداث في العام".
وأضاف أغاسي، الفائز بثمانية ألقاب في البطولات الأربع الكبرى: "كل هؤلاء اللاعبين موجودون هنا، وربما يحاول كل منهم على مستوى ما أن يترك انطباعا لدى الآخرين".
"أحاول أن أكون وفيا"
كان يمكن تفهّم قرار زفيريف بعدم المشاركة في كأس ليفر عقب فوزه ببطولة الولايات المتحدة المفتوحة في 13 أيلول/سبتمبر، تتويجا لعام ذهبي.
لكن الألماني البالغ 29 عاما، والذي لم يسبق له الفوز بأي لقب كبير قبل هذا العام، أراد إظهار تضامنه مع بطولة دعمته في السابق.
وقال زفيريف، الذي سيكون إلى جانب صاحب سبعة ألقاب كبرى ألكاراس في صفوف فريق أوروبا: "أحاول دائما المشاركة في كأس ليفر. أنا شخص يقدّر الوفاء كثيرا، وهذه البطولة كانت وفية لي. وأنا أحاول أن أكون وفيا لها".
وأضاف: "أستمتع بوجودي هنا. أستمتع بوجودي بين زملائي في الفريق، وهم أشخاص رائعون. وآمل أن أحظى بأسبوع مميز".
وقبل أربعة أعوام فقط، كان البريطاني آرثر فيري بين الجماهير في "أو2 أرينا" يشاهد الصربي نوفاك ديوكوفيتش في كأس ليفر، أما الآن فأصبح جزءا من الحدث نفسه.
ويشغل فيري (24 عاما) مركز اللاعب البديل في فريق أوروبا، وهو على أهبة الاستعداد للمشاركة إذا اضطر أي لاعب إلى الانسحاب، ويشكل وجوده في البطولة أحدث محطة في مسيرته الصاعدة اللافتة.
وكان اللاعب قد خطف الأضواء بوصوله المذهل إلى نصف نهائي ويمبلدون في تموز/يوليو بعدما شارك ببطاقة دعوة.
وقال: "أنا سعيد جدا بوجودي هنا. لقد قدمت عاما جيدا للغاية، وهذا الأمر جاء نتيجة للنتائج الجيدة التي حققتها".
وأضاف: "من الرائع أن أكون وسط كل هؤلاء العظماء في التنس. سيكون أمرا رائعا أن أكون بقربهم هنا، وأن أمضي بعض الوقت معهم وأستفيد من خبراتهم".


