: آخر تحديث

الكتابة... عنواناً آخر للحياة

13
12
9

تبقى الكتابة تفاصيلُ احداثٍ وعناوينُ وقائع

عندما نشعر بالسعادة نعشق تلك التفاصيل التي عشناها ونسعى دائماً أنْ نخلدها في ذاكرة أيامنا  ،،، 

وحين يحتل الحزن جزءاً كبيراً من ذاكرتنا يلجأ بعضنا إلى قلمه محررأً تلك الغصة التي ارهقته عسى أن يتخلص من وجعه المكتوم ويفتح نوافذ جديدة نحو الحياة  ،،،

نكتب بقلوبٍ عامرة بالفرح أو نفوسٍ مرهقة بالتعب باحثين عن عناوين تجسد صدق مشاعرنا وتخلد حقيقة فكرنا وتسمو بنا نحو مايليق وينسجم مع طموحاتنا ،،، 

فأيها الانسان إن كنت تبحث عن سعادتك لاتقف كثيراً عند اخطاء ماضيك يكفيك منها وقفة اعتبار تمنحك قوةً نحو طريقٍ جديد ترسمه لنفسك وانت مدرك لما حولك ،، 

 فكثيرة هي الهموم التي تنتج عن تلك الاخطاء والتي قد تدمر افكارك وتقضي على احلامكَ إذا ماشغلتَ حيزاً كبيراً من فكرك لاسيما حين تكشف حقيقتها ،، 

فلا تجعل لنفسك بيتاً من الوهم والاحزان وتصنع اللحظات المؤلمة لحياتك ،،

 وأنت إنسان هل وجَبَ على شخصُك تحمُل كُلَّ هذا العناء !! 

أتستحقُ مشاعرك الصادقة  المزاجية المتقلبة البعيدة عن الاستقرار أم يستحقُ فكرك أنْ تزرعَ بداخله فوضوية القلق التي تسلبه الطمأنينة والسلام  !! 

تبقى الحياة جميلة إذا نظرت إليها من زاويةٍ اخرى بعيداً عن التفكير السلبي لتلك الأخطاء. 

إترك الأحزان وإجعل أيامك ممراتٍ نحو حياةٍ أفضل،، تأمل في تفاصيل المواقف والأحداث التي مررتَ بها ثم فكر كيف ترتقي بنفسكَ بعيداً عن سلبيات تلك الضوضاء التي تعكر المزاج  ،، تغافل وتجاهل ثم تصالح مع ذاتِك لتمضي بدربك دون عناء  ،، 

هي أمورٌ لو أخذتها في الحسبان وجعلت منها اساساً ومنهاجاً للحياة ستنعم بكل مايليق بفكرك وقلبك من سلامٍ وأمان فكثيرة هي عثراتُ الزمان وشدةُ المواقف التي تعصف بك أيُها الانسان فلا تنسى أنت من يملك فرشاة الألوان  ،، 

إمنح حياتك بريقها وإصنع أجملَ لحظاتِ فرحك فالأيام إن مضت لن تعود وإن كان للحُزنِ دورٌ فيها إعلم أن الخيبات سوف تزول وستزهر احلامُكَ وأمنياتُكَ واقعاً جميلاّ ،، عندها سيزولُ خوفَكَ من المجهول لانك آثرتَ إرادتُكَ على محو اليأس وزرع الأمل في دربِكَ وبلوغ الهدف المنشود ،، 

فكُنْ فناناً يرسمُ حياتهُ بأحلى الألوان ويزرع في تفاصيل حكاياتها أجمل الأحداث لتكونَ واقعاً جميلاً تخلدهُ الأيام.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.