: آخر تحديث

الأوروبيون والروس.. وحكمة الثعلب والذئب!!

21
20
11
مواضيع ذات صلة

ليس صحيحاً وعلى الإطلاق أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يمهد للحرب العالمية الثالثة وحقيقة أنّ الولايات المتحدة قد قامت بهذا التحشيد كله لمواجهة روسيا وإنها بكل هذا الذي تفعله هي التي، إنْ هي واصلت ما تقوم به، والواضح أنها عازمة على مواصلته، ستقحم العالم في حرب عالمية ثالثة إنْ هي اندلعت، لا سمح الله ولا قدر، فإنّ نتائجها ستكون أكثر كارثية ودموية ودماراً من الحربين العالميتين السابقتين.  

إنه من حق روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، أنْ لا تتبع للولايات المتحدة ومن هم معها من الدول التي تلهث خلفها فهي دولة عريقة ولها تاريخ مجيد وطويل وهذا قبل أن يكون هناك الإتحاد السوفياتي وخلاله وبعده وحيث أنّ هذا التحشيد الذي يقوم به الأميركيون يدل لا بل يؤكد على أن المقصود هو وضع الدولة الروسية التي هي بكل هذا الواقع الذي يخولها ألّا تنحني لأميركا ومثلها مثل هذه الدول الأوروبية التي رغم عظمتها ودورها التاريخي قد باتت تابعة لأميركا ورئيسا جو بايدن!!. 

وبالطبع وإذا كان هناك كل هذا التحالف الذي تسوقه الولايات المتحدة كما يسوق راعي الأغنام قطيعه، ومع التقدير والإحترام لشعوب هذه الدول المعنية فإنّ الصين ليست بلا حلفاء مخلصين وحقيقة أن حلفاءها أكثر انسجاماً معها من حلفاء أميركا الذين هم في العديد من الأمور يرفعون شعار: "اللهم نفسي"!!. 

وهكذا وبالعودة إلى ما تقدم فإنّ الواضح والمؤكد والمعروف أنّ روسيا هذه الدولة المعتدة بنفسها والمنسجمة مع شعبها الملتف حولها لا تريد حرباً، لا ثالثة ولا رابعة.. ولكنها إذا لزم اللزوم، كما يقال، فإنها مستعدة لفعل ما كان فعله الإتحاد السوفياتي عندما كان في ذروة تألقه وقوته السياسية والعسكرية.  

ولذلك فإنه يجب أنْ تأخذ الدول الأوروبية، التي قد تم إستيعابها عسكرياًّ وسياسياًّ وكل شيء في الدائرة الأميركية، العبرة مما كان قد حصل مع دول أخرى وهذا إن في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية.. وغيرهن.. ومع أن المعروف أنّ الأسد قد قال للثعلب: من علّمك كل هذه الحكمة فقال له: "فعلك برأس الذئب"!!.  


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي