رحبت الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبية بإدانة الرئيس الفلسطيني أبو مازن للعملية التي جدت في إسرائيل مؤخرا واعتبرت أن موقف السلطة الفلسطينية ساهم في تجنيب المنطقة المزيد من التوتر والعنف.
وأدان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس العملية التي تبناها تنظيم داعش وأدت الى مقتل 5 مدنيين إسرائيليين، بمدينة "بني براك" قرب تل أبيب. وأعلن مسعفون إسرائيليون أن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا في هجمات بأسلحة حربية في موقعين مختلفين بالقرب من مدينة تل أبيب.
وقال أبو مازن نسعى جميعًا إلى تحقيق الاستقرار، خصوصًا أننا مقبلون على شهر رمضان الفضيل والأعياد المسيحية واليهودية. وحذّر الرئيس عباس من استغلال هذا الحادث المدان للقيام باعتداءات فعل ضد الشعب الفلسطيني من قبل المستوطنين وغيرهم. وأشار أبو مازن أن دوامة العنف تؤكد أن السلام الدائم والشامل والعادل هو الطريق الأقصر والسليم لتوفير الأمن والاستقرار للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي وشعوب المنطقة.
وكان المتحدث باسم حماس حازم قاسم قد انتقد موقف الرئيس عباس قائلا: "إن إدانة رئيس السلطة محمود عباس لعملية تل أبيب هي تغريد خارج السرب الوطني".
وأدانت سفارة تركيا، في تل أبيب، ما وصفته بالهجوم الإرهابي على المدنيين، في الخضيرة، معبرة عن تعازيها لأسر الضحايا، الذين فقدوا أرواحهم، وتمنياتها بالشفاء العاجل للجرحى.
هذا ويتوقع عدد من الخبراء السياسيين الأتراك أن يساهم موقف حماس من عمليات داعش في إسرائيل في توتير العلاقات مع تركيا التي تسعى لتحسين علاقاتها الدولية الفترة القادمة ودحض الاتهامات التي تواجهها بالتساهل مع الجماعات الإرهابية.
وبالتزامن تضغط الدول العربية بقوة لتثبيت الهدوء في المنطقة وفي فلسطين بشكل خاص، وذلك في ظل الوضع الاستثنائي الذي يعيشه العالم بسبب الأزمة الأوكرانية الروسية، وكذلك جائحة كورونا.
كي يطرح السؤال نفسه الأن، هل سيستطيع أبو مازن من قيادة السفينة الى برن الأمان في تلك المرة، أم ستنجح محاولات بعض القوى الخارجية التي ترغب في إشعال ساحة فلسطين في ظل ما يحدث من تطورات مقلقة بين طهران وواشنطن في الملف النووي الإيراني.

