: آخر تحديث

تأملات على عتبة العُمْر

17
16
15

بعد هذا العمر وهذه التجارب التي مررتُ بها تغيَّرَتْ في حياتي بعض المفاهيم.
أدركتُ حقّاً أن التجارب تُعَرِّفك بمن تحب، وأن المواقف تخبرك بمن يحبك.
تعلمتُ أن الوضوح الشديد يغري بك صغار النفوس.
تعلمتُ أن التغافل درسٌ عظيم جدّا، وفعلٌ نبيل؛ إذ يكفيك الأشرار، وتحفظ به ماء وجهك النبيل.
أيقنتُ أن خلف بعض الوجوه أقنعة، وأن لكل ابتسامةٍ ألف معنى ومعنى، وأن خلف كل سكوتٍ عذرا، وأن لكل قلبٍ لا بُدَّ من صدمة.
تعلمتُ أن أترك مسافةً بيني وبين من حولي، فإن لم نتفق فعلى الأقل لا نصطدم.
تعلمتُ أن التسامي والعفو رحمة، وأيقنت أن النسيان نعمة، وأدركتُ يقيناً أن الحياة أكبر مُعَلِّم.
أيقنتُ أن المواقف هي فقط من تدلُّ على عَظَمَةِ المرء وليس الكلام والادعاءات الفارغة، وأن الدنيا واللهاث خلفها لا تساوي دفء ابتسامة والدتك، ولا عينٌ راضية من والدك.
أدركتُ أن الاستثمار الحقيقي هو مع الله، ثم في أسرتك تعليماً وسيرة.
ازددتُ قناعة بأن إخوتك وأخواتك هم ظهرك وكتفك وسندك.
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي