: آخر تحديث

تركيا اردوغان وجريمة سماع الموسيقى الكوردية

6
7
5
مواضيع ذات صلة

تناقلت وكالات الانباء ووسائل التواصل الاجتماعي خبر اغتيال الشاب الكوردستاني (بارش جاكان) في تركيا اردوغان لمجرد سماعه مقطوعة موسيقية كوردية، الجريمة البشعة هذه ما كان لها ان تحدث لولا السياسات العنصرية والفاشية التي يكرس الرئيس التركي كل جهوده وامكانيات حكومته لصهر الشعب الكوردستاني وإلغاء وجوده القومي والإنساني وتربية الأجيال التركية الجديدة على الحقد والكره وإلغاء الاخر.

السيد اردوغان الذي بدأ عهده بالتودد والتقرب من الشعب الكوردي ومحاولة الحصول على أصواتهم في الانتخابات  ما ان شعر بالقوة حتى كشف عن حقيقة نواياه العنصرية من خلال عشرات بل مئات الجرائم التي اقترفها نظام حكمه ضد أبناء كوردستان أينما وجدوا، فقصف الطائرات الحربية مستمر للعديد من مناطق إقليم كوردستان – العراق وادت الى سقوط ومقتل العشرات من المدنيين الأبرياء وقواته العسكرية تحتل (سريكاني وكره سبي وعفرين الشهيدة) وتنفذ جرائم إبادة للجنس بكل معنى الكلمة في كوردستان الغربية ، حتى أشجار الزيتون لم تنجو من بطش قواته التي تحرق الأخضر واليابس أينما حلت.
جرائم النظام التركي الحاكم مستمرة امام انظار العالم الذي استفزته قضية مقتل مواطن امريكي بيد شرطي امريكي ولكن هذا العالم نفسه يقف صامتا ولا يعبر عن اشمئزازه واستنكاره للجرائم المروعة التي يقترفها نظام السيد اردوغان دون حسيب او رقيب ضد شعب كوردستان، حقا (قتل أمرئ في غابة جريمة لا تغتفر.. وقتل شعب امن مسألة فيها نظر).

ان جريمة قتل الشاب الكوردستاني لمجرد سماعه لموسيقى كوردية والتي توصف بكونها غذاء الروح والتعبير عن الجمال والطيبة والسمو الروحي، هي اقصى ما يمكن ان يصل اليه الحقد العنصري والفاشي المعادي للإنسان وروحه بغض النظر عن قوميته او دينه، هذا الحقد العنصري الذي يتبناه وينشره السيد اردوغان ونظام حكمه  تارة تحت عباءة الإسلام وأخرى تحت شعار حماية الشعب التركي .........الخ من المزاعم التي لا أساس لها، لا تخرج عن كونها تعبير مركز عن الروح المريضة للاستعلاء القومي والفكر العنصري والرغبة المجنونة لإلغاء الاخرين والامثلة عديدة لهذه التوجهات الخطيرة للسيد اردوغان وحكومته اعتبارا من كوردستان مرورا باليونان وقبرص ووصولا الى البحر الأبيض المتوسط وليبيا والشمال الافريقي، هذه الاطماع العنصرية التوسعية تشكل خطرا حقيقيا على الامن والسلام في المنطقة ومالم يضع العالم المتحضر وشعوب الشرق الأوسط حدا لها فان الجميع سيدفع ثمنا فادحا.

لترقد روح بارش جاكان بسلام، شهيد حب الجمال والموسيقى  والسلام.


[email protected]


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي