: آخر تحديث

الشورى جزء من حياتنا

5
5
4

خالد بن حمد المالك

الشورى في المملكة بدأت بشكل تقليدي، وولدت مع بداية حكم الملك عبدالعزيز بمسميات مختلفة، حيث الباب المفتوح، يلتقي جلالته بالعلماء والمواطنين، ويتبادل معهم الرأي والمشورة، وكل من الحضور يدلي بدلوه في شأن من شؤون المملكة، وعن حياة المواطنين، والملك يصغي، ويهتم، ويوضح ما خفي على المواطنين، بما جعل الحياة شورى مبكرة بين الناس، وأن العدل هو أساس الحكم.

* *

القبيلة كان لها شيخها، وشيخ القبيلة يجتمع بأفرادها، يوحّدون كلمتهم، ويتجاوبون مع ما يُعزز أمن بلادهم واستقرارها، ولكن الطاعة لولي الأمر الذي هو الملك، والأسرة ينصاع صغيرها لكبيرها، وتتناغم آراؤهم مع سياسة الدولة، ومع ما يراه الملك من توجهات تحترم الوطن والمواطنين.

* *

وهكذا سارت القواعد الشورية، دون أن تسجل على شكل نظام، إلى أن صدر به نظام شامل وحديث باعتباره إحدى السلطات التنظيمية والرقابية الأساسية، وهو كما يقول نظامه يركز في أعماله على المادة التشريعية، والنظام الأساسي للحكم القائم على الشريعة الإسلامية.

* *

ومعلوم أن النواة الأولى لإنشاء مجلس الشورى أنشئ بعد الشورى التقليدية خلال عهد الملك عبدالعزيز عام 1343هــ/ 1924م تحت اسم «المجلس الشوري الأهلي» وتغيرت مسمياته عدة مرات كما تغيرات هياكله خلال فترات زمنية مختلفة، إلى أن صدر نظام مجلس الشورى الحالي في عهد الملك فهد بن عبدالعزيز عام 1412هـ/ 1992م.

* *

واليوم ينعقد الاجتماع السنوي المعتاد بحضور ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان نائباً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، فتكون كلمة الملك للداخل والخارج رصداً لسياسة المملكة وإنجازاتها على مدى عام كامل.

* *

والكلمة الملكية تُخاطب المواطن، وتواجهه بكل شفافية حول ما يهمه أن يتعرف عليه من سياسات وإنجازات، ومواقف تمس أمن الوطن، ومصالح المواطنين، وذلك امتداداً لما اعتاد عليه الخطاب الملكي السنوي أمام مجلس الشورى.

* *

كما ستكون -كما هو متوقع- التطورات في المنطقة، وما تركته من أثر على الاقتصاد في المنطقة، وامتداد على اقتصاد العالم، وكذلك الأمن في الممرات المائية، وتأثرها بالحرب الدائرة بين أمريكا وإيران، ضمن ما قد يشير إليه خطاب الملك سلمان الذي سيلقيه نيابةً عنه ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

* *

ومن المهم، ونحن أمام فرصة لا تأتي إلا مرة واحدة في السنة، حيث كلمة من الملك، وإطلالة من ولي العهد، وأمام منجزات تنموية وعمرانية واقتصادية وسياسية، ما كانت تتحقق بكل هذا النجاح والتفرد والتميز لولا حسن القيادة، وحدبها على مواطنيها، وتوظيف موارد الدولة بما سرّع في هذا التطوير الذي تشهده البلاد.

* *

وقد يأتي في الخطاب الملكي السنوي ما سوف ما يُسعدنا ويُفرحنا بأكثر مما يظن المواطن، أو يتوقعه، وفقاً لما اعتدناه من مفاجآت سارة عودنا عليها الملك وولي العهد، ودليلنا هذه المشاريع العملاقة التي تحققت في عهد سلمان ومحمد بن سلمان، وكثيرها جاء ضمن هذه المفاجآت المعتادة، والعزم على أن تكون المملكة في الصفوف الأولى من العالم.

* *

دعونا نستلهم من إنجازات الماضي، ما سوف نراه في المستقبل، فالمملكة ورشة عمل، وملتقى لقادة العالم، لها كلمتها المقدّرة، وسياساتها المعتبرة، ولا تزال وستظل موضع احترام دول العالم ومؤسساتها الدولية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد