عثمان بن حمد أباالخيل
تتفاوت نسب الودائع المجانية للعملاء أفراداً وشركات من بنك إلى آخر وهذه الودائع هي المبالغ التي لا يحصل عليها العميل على أي فوائد مالية 0 %، هذا النسب تشكّل ما بين 79 % إلى 93 % في القطاع المصرفي، إضافة إلى أن الودائع المجانية تشكّل ما يقارب 60 % من إجمالي ودائع القطاع البنكي. وتنقسم الودائع لدى المصارف إلى ثلاثة أنواع رئيسة، وهي ودائع تحت الطلب، والودائع الزمنية والادخارية، إضافة إلى نوع ثالث يُسمى ودائع أخرى شبه نقدية تشمل ودائع بالعملة الأجنبية. إجمالي الودائع تحت الطلب (المجانية): تُقدّر بحوالي 1.53 تريليون ريال سعودي (بناءً على حصتها البالغة 52 % من إجمالي الودائع، إجمالي الودائع المصرفية لدى البنوك العاملة في المملكة ارتفع إلى نحو 3.113 تريليون ريال بنهاية يوليو 2026، مسجلاً نمواً سنوياً بنسبة 8.6 %، وبزيادة قدرها 245.9 مليار ريال، مقارنة بنحو 2.867 تريليون ريال في يوليو 2025 .
ترى ماذا قدمت بعض هذه البنوك للوطن والمواطن؟ سؤال يحتاج إلى إجابة من أعلى مسؤول في الهيكل التنظيمي للبنك، هل وجهت جزءاً بسيطاً من أرباحها للأعمال الإنسانية، ودعم برامج المسؤولية الاجتماعية وقروض الإسكان دون فائدة؟، هل لها دور فاعل في خدمة المجتمع والجمعيات التعاونية والمراكز الصحية وذوي الاحتياجات الخاصة؟ أين هي من ميادين مدننا التي تحمل اسم هذا البنك؟ أين هي من بناء المدارس؟ أين من هناك الكثير والكثير من فرص رد الجميل لهذا الوطن الغالي. المسؤولية الاجتماعية في معظم البنوك لا ترقى لهذا العنوان الكبير إن ما تقدمه تلك هو بعض من الألف الريالات.
تري هل البنوك مقصِّره في إبراز دورها في المجتمع وإنّ ما يكتب أو يُقال عنها ليس صحيحاً أتمنى ذلك، أتمنى أن توضح ذلك لكي لوسائل الإعلام في إبراز مساهماتها المجتمعية بالشكل الذي يوازي حجم الحدث، وجملة المبادرات النوعية التي تقدمها البنوك كنسبة مئوية من الأرباح المجانية. وليس هناك أدنى شك أن البنوك محرك رئيس، وشريك إستراتيجي داعم لترجمة «رؤية المملكة 2030»، والوصول إلى غاياتها في تمكين الاقتصاد الوطني، والانتقال به من مفهوم الاقتصاد «الريعي» إلى الاقتصاد «الإنتاجي». أن الوعي والالتزام اتجاه المسؤولية المجتمعية يمثّل أحد الأسس الراسخة للمؤسسات المالية، وأنها تسعى باستمرار لتعزيز هذا الدور وتطويره لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بالمجتمع. أن البنوك السعودية نجحت خلال مسيرتها من بناء مكانة ريادية ضمن قطاع الصناعة المصرفية العالمية، وتمكنت وبتوجيه من مؤسسة النقد العربي السعودي وهي ناجحة في دورها في المسؤولية المجتمعية والتي نطمع للمزيد وإظهار ذلك على أرض الواقع في خدمة المجتمع عبر إنشاء مراكز طبية وثقافية ورياضية وتعليمية، الوطن يستحق منا الكثير، والكثير فقد منحنا الأمن والأمان، وأعطانا الكثير، والكثير حتى أصبحنا من الشعوب ذات المكانة التي لها تأثير في العالم.

