: آخر تحديث

الزيدي أخفق في اختبار 30 أيلول

3
3
3

يعتبر تاريخ الثلاثين من أيلول/ سبتمبر، أكبر استحقاق يواجه العراق منذ الغزو الأميركي عام 2003. هذا اليوم سيؤرخ لخروج آخر جندي من قوات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن. وكان يفترض أن يشكل هذا اليوم بدء تنفيذ قرار الحكومة نزع سلاح الميليشيات وحصر السلاح بيد الدولة وحدها. لكن تبين أن الموضوع أعقد بكثير.الشق الأول المتعلق بخروج قوات التحالف، لا يواجه أي مشاكل، في حين أن قرار نزع سلاح الميليشيات الموالية لإيران، لم يحسم حتى اللحظة. وزادت الخطة التي كشف عنها الزيدي في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" الأسبوع الماضي، من الغموض الذي يكتنف قرار تجريد الميليشيات العراقية من سلاحها.قال الزيدي أنه اقترح مهلة ثلاثة أشهر، لا تهاجم خلالها الميليشيات أهدافاً أميركية بينما تمتنع واشنطن عن شن عمليات ضد الفصائل العراقية. وتنص الخطة على مهلة تنتهي في حزيران/ يونيو لجمع السلاح واحتكاره من الدولة.ومجرد تمديد المهلة أمام الميليشيات الموالية لإيران لتسليم سلاحها، يعني أن حكومة الزيدي أخفقت في الوفاء بما تعهدته سابقاً على هذا الصعيد، ورضخت لمطالب طهران الرافضة نزع سلاح الفصائل العراقية.وثمة فصائل تعتبر أن سلاحها يرتبط بالدفاع عن "المحور"، الذي تقوده إيران في المنطقة، ويضم الحوثيين في اليمن و"حزب الله" في لبنان، و"حماس" في غزة.في رأي الحكومة العراقية، أن مبرر حمل السلاح خارج شرعية الدولة، سينتفي مع خروج القوات الأميركية. أما الميليشيات، فترى أن هذا السلاح وجد أساساً كجزء من "المحور"، ولا يمكن التخلي عنه في وقت تتصاعد فيه المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة ثانية، ويمكن أن تتجدد الحرب في أي لحظة. وعليه، أضحت وظيفة هذا السلاح، وظيفة إقليمية تتجاوز حدود العراق.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد