لن يتغير شيء في الميدان جنوب لبنان قبل الانتخابات الإسرائيلية، وبعدها الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي. وفي الأثناء لن يتم التمديد لقوات "اليونيفيل" التي تقاتل فرنسا وجزئياً إيطاليا من أجل بقائها. البديل الدولي المتعدد الجنسية غير موجود، ولا يبدو أنه سيتوافر ما لم يوضع حد للحرب الدائرة في الجنوب اللبناني. فحالة اللاحرب واللاسلم في المنطقة ومثلها في لبنان مع ما يرافقها من تهدئة جزئية لا تعني أن حالة الحرب طويت. ففي أي لحظة يمكن للمنطقة أن تنزلق إلى مواجهة ساخنة بين الولايات المتحدة وإيران.وفي لبنان يتحرك الجيش الإسرائيلي براحة شبه تامة في مناطق واسعة من الجنوب اللبناني مبقياً سيفه مسلطاً فوق مدينة النبطية والمنطقة التي تحيط بها من سجد إلى إقليم التفاح فجبل الريحان ومثله جبل صافي.في المدى القريب لن تشن إسرائيل حرباً واسعة في الجنوب، لكنها ستواصل تدمير القرى والبلدات وتمسحها عن الخريطة، لترسيخ "الحزام الأصفر" الذي يُخشى في هذه الحالة أن يدوم مدة طويلة نسبياً لتستخدمه إسرائيل - نتنياهو أو ما بعد نتنياهو على حد سواء كورقة مساومة على طاولة المفاوضات مع لبنان رسمي ضعيف وغير قادر على التقدم ولا على التراجع.
لا قوة دولية بعد اليونيفيل!
مواضيع ذات صلة

