: آخر تحديث

في الصميم: ما دام إيران طاقتنا طاقتنا

2
2
1

نعم، "ما دام إيران طاقتنا طاقتنا"، وما دام أنها اعتدت وستعتدي علينا سواء استخدم الأميركان قواعدهم التي هي على أراضينا لضربها أم لم يستخدموها، وما دامت إيران لم توفر أي فرصة أو من دونها للاعتداء علينا والغدر بنا، سواء توقفت الحرب بينها وبين أميركا وإسرائيل، أم لم تتوقف، إذاً، فما الذي يمنع من استخدام القواعد الأميركية المحيطة بها ضدها؟

نعم، إيران تعتدي علينا بالصاعد والنازل، ولم تتوقف اعتداءاتها علينا من دون سائر الخلق، فهي حتى بعد التوقف الرسمي للقتال لم تتورع عن الاعتداء على منشآتنا الحيوية بواسطة أذرعها وميليشياتها العميلة من الأراضي العراقية. إيران لم تهاجم أميركا ولا إسرائيل بعد توقف القتال، إيران هاجمت وصبت جام حقدها وكراهيتها فقط ضد عرب الخليج.

إيران ستعتدي علينا مجدداً في حال تعرضها لأي هجمات لن نكون نحن مصدرها ولا سببها، هذا ما أعلنته رسمياً مرات ومرات، وستواصل الاعتداءات على منشآتنا ومرافقنا حتى من دون انطلاق الهجمات عليها من أراضينا، وهي تعلم ذلك تماماً، فما الفرق إذاً بين منع أو السماح لأميركا باستخدام كل قواعدها الموجودة في كل الدول المحيطة بإيران ضدها؟

نعم، "ما دام إهي خربانة خربانة"، وما دام إيران معتدية علينا لا محالة بصواريخها ومسيَّراتها وأذرعها، سواء استخدم الأميركان قواعدهم أم لم يستخدموها، فستكون الاستفادة من تلك القواعد أفضل لنا، بدلاً من أن تكون عالة علينا وذريعة للاعتداء علينا من دون سبب، وسيعتبر ذلك رداً أميركياً على تلك الاعتداءات، ومن جهة أخرى، إذا ما استخدمت كل تلك القواعد للرد على العدوان الإيراني فسيكون الرد عليها سريعاً ومؤلماً ومدمراً، بل ومستحقاً.

إيران لم تكتفِ بغدرها لنا، فأمير سعيد إيرواني، مندوبها لدى الأمم المتحدة، طالب قطر والبحرين والكويت والسعودية والإمارات والأردن، في رسالة له إلى مجلس الأمن، بدفع تعويضات كاملة لبلاده بحجة مشاركة هذه الدول في الهجمات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، فهل سمع أحد عن أمة معتدية تطالب بتعويضها عن اعتداءاتها؟ وهل مارست أي من أمم هذه الأرض عهراً ووقاحة كما مارسها هذا النظام المارق الشرير؟

على إيران تعويض كل دول الخليج العربي والأردن عن الأضرار التي تسببت بها، ويجب عليها تعويضنا عن كل الخسائر، سواء كانت تجارية أو اقتصادية. عليها تعويض العالم لإغلاقها مضيق هرمز، عليها تعويضنا حتى عن الذخائر التي استخدمت لصد عدوانها.

إيران غدرت بنا، وعليها أن تدفع الثمن. عدوان إيران امتد إلى مطاراتنا، ومحطات طاقتنا ونفطنا ومائنا ومصادر رزقنا، فلتذهب إلى الجحيم، هي وأذرعها، ومن والاها، ومن أيَّد عدوانها، حتى مَن سكت عنه، ولنرفع كلنا شعار مقاطعتهم الكاملة، فنحن لسنا بحاجة لأي منهم، وعلى نفسها جنت براقش.

دول مجلس التعاون الخليجي اتخذت قراراً حكيماً بضبط النفس أمام الغدر الإيراني، ولكن قد يكون السماح باستخدام القواعد الأميركية في آخر المطاف لصد المعتدي هو علاجاً آخره الكي.  

 

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد