: آخر تحديث

وطن المسرح العربي

25
31
34
مواضيع ذات صلة


لا هي مبالغة، ولا هو استعراض صحفي حين يُقال إن الإمارات عاصمة عربية جامعة للمسرح العربي ونخبه ورموزه العاملة على الخشبة والمشتغلة في التنظير والتأصيل لهذا الفن التاريخي، منذ أن كان الشعر في أثينا وروما الأصل الأدبي للمسرح.

جمعت الإمارات المسرحيين العرب في فرقها العاملة، وفي صحافتها الثقافية، والكثير من المسرحيين العرب كشفوا عن فكرهم المسرحي ورؤاهم المثقفة في الإخراج والتمثيل والسينوغرافيا، هنا في المسرح الإماراتي الذي رحّب بالعرب، وفتح لهم أبواب الطموح والحلم نحو مسرح إماراتي وعربي يستمد جمالياته من التاريخ والتراث ومن بعض الأعمال العالمية المسرحية التي تنبعث فيها روح ثقافية عربية من خلال رؤى إخراجية إماراتية عربية ناجحة بكل معنى الكلمة.

استقبلت الإمارات الثقافة المسرحية العربية والمثقفين المسرحيين العرب، فاستحقت عملياً وموضوعياً أن تكون مركزاً ثقافياً مسرحياً، بدءاً من مهرجان أيام الشارقة المسرحية، مروراً بمهرجان المسرح العربي، وليس انتهاء بالدور الناطق بالكمال الثقافي المسرحي الذي تؤدّيه الهيئة العربية للمسرح، ومقرّها الرئيسي في الشارقة، ولها فروع عاملة في عدد من العواصم العربية.

عاش في الإمارات ويعيش على أرضها الكريمة مسرحيون عرب من كافة أقطار وطننا العربي الكبير، منهم من يشتغل في الإخراج، ومنهم من له تراثه النقدي التنظيري، ومنهم من يعمل في التمثيل، ومنهم من عمل في الصحافة الثقافية والنشر المسرحي والعمل المسرحي المتخصص.

صفّ عربي مسرحي في الإمارات: د. يوسف عايدابي (السودان)، نواف يونس (سورية)، غنام غنام (فلسطين)، عبدالإله عبدالقادر (العراق)، جواد الأسدي (العراق)، يحيى الحاج (السودان)، عبدالله السعداوي (البحرين)، صقر الرشود (الكويت)، قاسم محمد (العراق)، أحمد عبدالحليم (مصر)، المنصف السويسي (تونس)، محمد شيخ الزور (سورية)، هيثم الخواجة (سورية)، د. رشيد بو شعير (الجزائر)، عدنان سلّوم (سورية)، أحمد الماجد (العراق)، يوسف خليل (السودان)، عبداللطيف طارا (تونس)، د. محمود الماجري (تونس)، عصام أبو القاسم (السودان)، حسام ميرو (سورية)، أكرم اليوسف (سورية)، وفي كل مرة، أجد في نفسي أخلاقياً ومهنياً أن أعتذر لمن نسيت من أسماء لها دائماً احترامها الأدبي والثقافي والشخصي.

المسرح معرفة، والمسرح توثيق لتاريخ الإنسان والمكان، وهو قصيدة غنائية شفّافة، ولكنها مكتوبة بحركة الممثل وعاطفته الحرّة القوية، هنا على خشبة حرفية جاء إليها عرب المسرح، ومسرح العرب من جهات وطننا الكبير.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد