: آخر تحديث
عزا ذلك إلى التحديات المناخية والاقتصادية التي أثرت على الثروة الحيوانية في البلاد

الملك محمد السادس يلغي شعيرة ذبح الأضاحي هذا العام

7
8
6

إيلاف من الرباط :دعا العاهل المغربي الملك محمد السادس، في رسالة وجهها إلى شعبه، إلى عدم القيام بشعيرة ذبح الأضاحي خلال عيد الأضحى لهذا العام، نتيجة التحديات المناخية والاقتصادية التي أثرت على الثروة الحيوانية في البلاد.

وجاء في الرسالة، التي تلاها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، مساء اليوم الأربعاء عبر القناة التلفزيونية "الأولى"، أن الاحتفال بعيد الأضحى يمثل محطة دينية ذات رمزية عميقة، غير أن تراجع أعداد الماشية وارتفاع تكاليف التربية والعلف قد يجعلان إقامة هذه الشعيرة عبئاً على العديد من الأسر، لا سيما من ذوي الدخل المحدود.

وأشار الملك محمد السادس إلى أن عيد الأضحى هو "سنة مؤكدة مع الاستطاعة"، وأن الظروف الحالية تستدعي التيسير ورفع الحرج عن المواطنين، استناداً إلى قوله تعالى: "وما جعل عليكم في الدين من حرج".

في سياق ذلك ، أعلن العاهل المغربي أنه بصفته أميراً للمؤمنين، سيقوم بذبح الأضحية نيابة عن شعبه، اقتداءً بسنة جده النبي محمد، عليه الصلاة والسلام، الذي كان يضحي بكبشين، أحدهما عنه والآخر عن أمته.

ورغم إلغاء الشعيرة، شدد الملك محمد السادس على أهمية إحياء العيد بطقوسه الروحية، من خلال أداء صلاة العيد، وصلة الرحم، وإنفاق الصدقات، تأكيداً على القيم الدينية والاجتماعية المرتبطة بهذه المناسبة.

ويعد هذا القرار سابقة في عهد الملك محمد السادس، لكنه ليس الأول في تاريخ المغرب، إذ سبق للبلاد أن ألغت شعيرة الذبح في أعوام 1963 و1981 و1996، نتيجة أزمات اقتصادية وجفاف قاسٍ.

ويعكس هذا القرار مقاربة متوازنة بين التمسك بالقيم الدينية ومراعاة المتغيرات الاقتصادية، وهو ما يؤكد النهج الواقعي الذي تتبناه المملكة في معالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية، وفق رؤية شمولية تستهدف تحقيق الاستقرار والتماسك الاجتماعي.

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار