: آخر تحديث
تحذير أممي من الجوع في شمال إثيوبيا

أبيي أحمد: سندفن العدو

13
11
12

اديس ابابا: توعد رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد الجمعة "بدفن العدو" في رسالة قالت وسائل إعلام رسمية أنها الأولى له من جبهة القتال، في وقت حذرت الأمم المتحدة من أن النزاع المسلح المستمر منذ عام جعل أكثر من مليون شخص بحاجة إلى مساعدات غذائية.

وفيما أعلن متمردو تيغراي عن تحقيق مكاسب كبيرة على الأرض وأكدوا سيطرتهم على بلدة تبعد 220 كلم عن أديس أبابا، تصاعد القلق الدولي إزاء النزاع المتفاقم وحضت دول أجنبية رعاياها على مغادرة هذا البلد.

وآخر هذه الدول الجمعة كندا التي قالت وزيرة خارجيتها ميلاني جولي ان بلادها "قلقة من التدهور السريع للظروف الامنية في اثيوبيا"، مضيفة "نطلب الان من الكنديين ان يغادروا البلد فورا".

وذكرت وسائل إعلام رسمية الأربعاء، أن أبيي العسكري السابق الذي كان مكلفا اتصالات اللاسلكي قبل ترقيته لرتبة لفتنانت كولونيل، وصل إلى خطوط الجبهة لقيادة هجوم مضاد على المتمردين، بعد أن سلم مهامه الاعتيادية لنائبه.

في مقابلة مع هيئة إذاعة أوروميا الجمعة، قال الحائز جائزة نوبل للسلام عام 2019 إنه واثق بالنصر على "جبهة تحرير شعب تيغراي" المتمردة.

وأضاف "إلى أن ندفن العدو ... إلى أن يتأكد استقلال إثيوبيا، لن نعود عن المسار. ما نريد رؤيته هو إثيوبيا صامدة فيما نحن نموت".

وأكد أن الجيش يسيطر على كاساغيتا ويعتزم استعادة السيطرة على منطقة شيفرا وبلدة بوركا في إقليم عفر، المحاذي لإقليم تيغراي معقل جبهة تحرير شعب تيغراي.

وقال "ليس لدى العدو القدرة للتنافس معنا، سوف ننتصر".

وبُثت المقابلة قبل ساعات على إعلان الحكومة عن قواعد جديدة تحظر نشر مستجدات المعارك التي لم تعلنها قنوات رسمية، في خطوة قد تحمل عقوبات بحق صحافيين.

تسببت الحرب بتداعيات إنسانية كبيرة وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الجمعة إن عدد المحتاجين لمساعدة غذائية في شمال البلاد ارتفع إلى أكثر من تسعة ملايين شخص.

ويواجه مئات آلاف الأشخاص خطر المجاعة فيما يبذل عمال الإغاثة جهودا مضنية لإيصال إمدادات عاجلة لأشخاص هم بأمس الحاجة لها في أقاليم تيغراي وأمهرة وعفر.

وقال برنامج الأغذية العالمية إن الوضع تدهور بشكل كبير في الأشهر القليلة الماضية، فيما ما يقدر ب9,4 ملايين شخص معرضون للجوع "كنتيجة مباشرة للنزاع المستمر" مقارنة بنحو سبعة ملايين في أيلول/سبتمبر.

وأضاف برنامج الأمم المتحدة أن "إقليم أمهرة، الخط الأمامي للنزاع في إثيوبيا، شهد أعلى نسبة زيادة مع 3,8 ملايين شخص الآن بحاجة ماسة لمساعدات إنسانية".

و"أكثر من 80 بالمئة (أي 7,8 ملايين) من الأشخاص المحتاجين لمساعدة في شمال إثيوبيا، هم خلف خطوط المعارك".

هذا الأسبوع تمكن عمال الإغاثة من توزيع مواد غذائية في بلدتي ديسي وكومبولشا في إقليم أمهرة، للمرة الأولى منذ سيطرة جبهة تحرير شعب تيغراي عليهما منذ نحو الشهر، وفق برنامج الأغذية، مضيفا أنه سُمح له بالوصول إلى مستودعاته الأسبوع الماضي.

كما ازداد خطر سوء التغذية في الأقاليم الثلاثة حيث أظهرت فحوص أن ما بين 16 و 28 بالمئة بين للأطفال يعانون من سوء التغذية.

وأضاف "ما يثير مزيدا من القلق أن ما يصل إلى 50 بالمئة من الحوامل والمرضعات ممن خضعن لفحوص، يعانون من سوء التغذية أيضا".

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في ساعة متأخرة الخميس إن المعارك دمرت أكثر من 500 مرفق صحي في أمهرة.

ومع استمرار المعارك كثفت الحكومة استخدامها لسلاح الجو ضد متمردي تيغراي، وهو المجال الذي تتفوق عليهم فيه عسكريا.

الجمعة أعلن المتمردون ومسؤول مستشفى عن وقوع ضربتين جويتين في ميكيلي، عاصمة تيغراي.

وقال الطبيب هايلوم كيبيدين مدير الأبحاث في مستشفى أيدر الأكبر في ميكيلي لوكالة فرانس برس إن الضربتين وقعتا الساعة التاسعة صباحا و12,30 ظهرا، وقد دمرت الضربة الأولى منزلين.

وأضاف "ما زلنا بانتظار التقارير حول الخسائر البشرية".

قالت مصادر لوكالة فرانس برس إن الضربة الأولى جاءت على مقربة من منزل قيادي للمتمردين وقرب تل رُكّز عليه مدفع مضاد للطائرات.

ومعظم المنطقة الغارقة في النزاع حُجبت فيها الاتصالات وفُرضت فيها قيود على وصول الصحافيين، ما يجعل التحقق من التقارير الواردة من ميدان المعارك، صعبا.

وقالت المتحدثة باسم أبيي أحمد، بيلين سيوم إن "لا معلومات" لديها عن ضربات بطائرات مسيرة في ميكيلي، التي استعاد المتمردون السيطرة عليها في حزيران/يونيو قبل وصولهم إلى أمهرة وعفر.

اندلعت الحرب في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر 2020 عندما أرسل أبيي أحمد جنودا فدراليين إلى تيغراي ما تسبب باندلاع النزاع المستمر مع جبهة تحرير شعب تيغراي، الحزب الحاكم في الإقليم.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار