: آخر تحديث
جمعيتان: يندرج في إطار مشروع تأهيل القصبة بكاملها

ترميم المقهى الموريسكي بقصبة الأوداية بالرباط يثير قلقاً لدى الرأي العام

6
5
7
مواضيع ذات صلة

الرباط: بعدما تداولت مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب صوراً توثق لعملية هدم المقهى الموريسكي في قصبة الأوداية بالعاصمة الرباط، الأمر الذي خلف موجة من ردود الفعل الغاضبة والمستنكرة، قالت "جمعية رباط الفتح للتنمية المستدامة" و"جمعية ذاكرة الرباط سلا"، إن مشروع الترميم يندرج في إطار مشروع كبير يشمل تأهيل قصبة الأوداية بكاملها.

وأوضحت الجمعيتان أن "الرأي العام تتبع أخيراً بقلق كبير الإعلان عن مشروع ترميم المقهى الموريسكي بقصبة الأوداية باعتبارها أحد رموز التراث الثقافي غير المادي لمدينة الرباط".

جاء ذلك في بيان مشترك عقب اجتماع عقد الثلاثاء بحضور رئيس جمعية رباط الفتح، عبد الكريم بناني، ورئيس جمعية ذاكرة الرباط سلا، فكري بنعبد الله، ووالي (محافظ) جهة الرباط - سلا - القنيطرة والمدير الإقليمي لوزارة الثقافة.

يهدف المشروع إلى إعادة بناء بعض المواقع والبنايات المعمارية على شكلها الأصلي، طبقاً للدراسة التي تم إنجازها حول أثر هذا التدخل على الموقع التراثي، وطبقاً للوثائق التاريخية والصور الفوتوغرافية التي تؤرخ لهذه المواقع.

على مستوى البنية التحتية، يوضح المصدر، تبين من خلال تدخل مكتب للدراسات، أن الموقع الذي يحتضن المقهى يعاني من مشاكل هيكلية خطيرة، بسبب الإضافات والتدخلات التي شهدها خلال العقود الأخيرة، والتي أدت إلى تعرض الأرض والجدران والدعامات للتعرية، بالإضافة إلى تآكل فولاذ الخرسان المسلح، وتعرض الدعامات الخشبية للتلف وعدم وجود أساسات لبعض الدعامات.

وأبرزت الجمعيتان أن هذه المعطيات تؤكد أن الموقع، الذي يستقبل أعداداً كبيرة من المواطنين المغاربة ومن السياح، مهدد بالانهيار.

من الناحية المعمارية، شددت الجمعيتان على أن المشروع سيحافظ على الهوية الحقيقية للموقع دون تغيير، كما سيتم الحرص على إزالة كل الاضافات أو التدخلات التي عرفها، والتي قوضت معالم الواقع المعماري التاريخي لهذا المكان الراسخ في الذاكرة الجماعية للمغاربة.

واتفقت الجمعيتان على العمل على التشاور في المستقبل، بشكل استباقي، مع جميع الجهات المعنية بالتراث ومن بينها المجتمع المدني. 

وسيمكن هذا التواصل من تجنب أي مشكلة قد تظهر في المستقبل، ويعيق حصول إجماع حول مبادرة أو مشروع من هذا النوع. 

واتفق الطرفان أيضاً، طبقاً للمصدر ذاته، على إنشاء لجنة تتابع تنفيذ كافة المشاريع الحساسة التي لها علاقة بالتراث المادي وغير المادي لمدينة الرباط، المصنفة ضمن التراث العالمي.

وخلصت الجمعيتان إلى التأكيد على أن مشروع ترميم المقهى الموريسكي بقصبة الأوداية، يمنح لكل الفاعلين في مجال الحفاظ على التراث المادي وغير المادي فرصة فتح صفحة جديدة، على درب العمل المشترك والتعاون خدمة لقضايا التراث. 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار