إيلاف من واشنطن: تصاعدت الصراعات بين جاريد كوشنر، كبير مستشاري الرئيس دونالد ترامب، وستيف بانون، كبير مستشاري الرئيس الاستراتيجيين، في وقت تزايدت المطالبة بإقالتهما من منصبيهما، خصوصاً مع تردد أنباء عن نية ترامب إحداث تغييرات كبرى قد تطيح بمسؤولين كبار في إدارته.
وقالت وسائل إعلام أميركية مطلع الأسبوع الجاري، إن كوشنر صهر ترامب، نجح في استبعاد بانون من الدائرة الضيقة المحيطة بالرئيس واستبعاده من عضوية مجلس الأمن القومي، بسبب "الصراعات المتصاعدة بينهما".
ونفى البيت الأبيض في بيان الجمعة صحة هذه الأنباء، في وقت أصبح وسم (هاشتاغ) على موقع تويتر يطالب بطرد بانون وكوشنر الأكثر تداولاً في الولايات المتحدة وشارك فيه عشرات الآلاف.
ونقلت صحيفة بولتيكو عن مصدرين في البيت الأبيض الجمعة، قولهما إن ترامب اجتمع في بالم بيتش في فلوريدا هذا الأسبوع بكوشنر وبانون في محاولة لتهدئة التوتر بينهما، لكن لم يؤكدا ما إذا نجح الاجتماع في حلحلة الخلافات بين المستشارين.
مواجهة
ووصفت التقارير الصراع بين الرجلين بأنه "إيديولوجي"، فكوشنر الذي يتبنى أفكاراً ليبرالية يعتقد أن الأجندة التي يسعى بانون "الشعبوي" لتنفيذها ستدمر الولايات المتحدة.
وقالت محطة السي إن إن السبت، إن هناك مواجهة بين تكتلين في البيت الأبيض، الأول يقوده كوشنر في مواجهة تكتل آخر يرأسه بانون، موضحة أن من شأن المنتصر في هذا الصراع أن يحدد المسار الذي سيتخذه الرئيس ترامب على مدى السنوات المقبلة.
ولاحظت أن هذه الصراعات تأتي في وقت يفكر فيه ترامب جدياً بإحداث تغييرات كبرى في البيت الأبيض قد تطيح بالكثير من معاونيه.
وذكرت أن الرئيس بدأ يسأل بعض أصدقائه عمّا إذا كانوا يرون أنه يحتاج إلى استبعاد بعض الموظفين الكبار في إداراته.
ونقلت "سي إن إن" عن شخص تحدث مع بانون في الأيام السابقة، قول الأخير "إنه يشعر أن معركته مع كوشنر ومن وراءه زوجته إيفانكا ومعهم الأعضاء المعتدلون في الإدارة من الصعب كسبها، نظراً إلى معرفته بالولاء الشديد الذي يحمله ترامب لعائلته".
نفد صبره
لكن بانون، وفقاً للمصدر، "أكد تصميمه على مواصلة الضغط لتحقيق الوعود التي ساعدت على إيصال ترامب الى البيت الابيض، مثل تلك المتعلقة بالقضاء على الهجرة غير الشرعية".
ومن المسؤولين الكبار الذين قد يطاح بهم قريباً، رينس بريبوس، رئيس موظفي البيت الأبيض، التي قالت تقارير خلال الأيام الماضية إن الرئيس غير راض عن ادائه وكفاءته.
ونقلت السي إن إن عن مسؤولين في إدارة ترامب قوله "إن بقاء بريبوس في منصبه يبدو غير مؤكد مطلقاً، فترامب نفد صبره".
وتوقعت تقارير أن من بين المرشحين ليكون بديلاً عن بريبوس، عضو الكونغرس كيفن مكارثى وهو مقرب من ترامب، وغاري كوهن، الذي يتولى إدارة المجلس الوطني الاقتصادي، وهو مستشار يحظى بثقة الرئيس.

