إيلاف من كان: أعلن مهرجان كان السينمائي عن اختيار بارك تشان-ووك، رئيسًا للجنة تحكيم المسابقة الرسمية في الدورة الـ79، في سابقة هي الأولى من نوعها للسينما الكورية.
المخرج وكاتب السيناريو والمنتج الكوري الجنوبي، صاحب اثني عشر فيلمًا روائيًا رسّخت مكانته كأحد أبرز الأسماء في السينما المعاصرة، سيمنح مع أعضاء لجنته جائزة السعفة الذهبية لعام 2026، خلال الحفل الختامي الذي يُقام في 23 مايو على مسرح غراند تياتر لوميير، خلفًا للجنة العام الماضي التي ترأستها جولييت بينوش ومنحت السعفة إلى الإيراني جعفر بناهي.
وتتميّز سينما بارك تشان-ووك بحسّيتها وجرأتها الأسلوبية وباروكيتها البصرية، إذ يمزج بين التشويق والبعد الأخلاقي والرمزية الاجتماعية، في عوالم داكنة تتقاطع فيها الرغبة مع العنف والهوس مع الانتقام.

بدأت علاقته مع كان عام 2004 حين فاز فيلمه Old Boy بالجائزة الكبرى، قبل أن تتوالى مشاركاته وتتويجاته، من بينها جائزة لجنة التحكيم عن Thirst، وأفضل مخرج عن Decision to Leave، إضافة إلى حضوره اللافت بفيلم The Handmaiden.
.jpg)
اشتهر بارك بثلاثية الانتقام التي تضم Sympathy for Mr. Vengeance وOldboy وLady Vengeance، وهي أعمال كرّسته عالميًا بوصفه صانع أفلام يتقن اللعب على التناقضات بين القسوة والشاعرية، وبين الكوميديا السوداء والتراجيديا.
كما حقق فيلمه Joint Security Area رقمًا قياسيًا في شباك التذاكر الكوري مطلع الألفية، في محطة أساسية ضمن صعود موجة السينما الكورية الجديدة التي توّجها لاحقًا فوز بونغ جون-هو بالسعفة الذهبية عام 2019.
من جهتها، أشادت رئيسة المهرجان إيريس كنوبلوخ والمندوب العام تييري فريمو بابتكاريته وتمكنه البصري وقدرته على سبر دوافع شخصيات ذات مصائر غريبة، معتبرين أن تكريمه يشكل احتفاءً بموهبته وبالسينما الكورية التي تواصل مساءلة زمنها.
وقبيل انطلاق الدورة الجديدة، عبّر بارك عن حماسه قائلًا إن "القاعة مظلمة كي نرى نور السينما"، مؤكدًا إيمانه بقوة الاجتماع داخل صالة العرض بوصفه فعلًا جماعيًا يتجاوز الانقسامات.


