: آخر تحديث
تعود إلى فينيسيا 82 بقصة تطرق أبواب الحرية من الداخل

شهد أمين: "هجرة" تحية للنساء من كل الأجيال

0
0
0

إيلاف من البندقية: فيلم "هجرة" للمخرجة السعودية شهد أمين قرر أن يشعل ضوءًا من نوع آخر: ضوء داخلي، خافت أحيانًا، لكنه لا يساوم على الوضوح. في عرضه العالمي الأول خلال الدورة الـ82 لمهرجان فينيسيا، لم يكن "هجرة" مجرد فيلم آخر يحمل توقيعًا نسائيًا عربيًا يُحتفى به ضمن موجة التمثيل المتنوع، بل كان اقتراحًا سينمائيًا ينطوي على تمرد ناعم، وأسئلة أكثر عمقًا.

وقد شهد العرض حضورًا لافتًا من فريق العمل، إذ رافق المخرجة على السجادة الحمراء كل من الممثلات خيرية نظمي، ولمار فادن، ورغد بخاري، إلى جانب الممثل نواف الظفيري. كما حضر المنتج فيصل بالطيور، الرئيس التنفيذي لمؤسسة البحر الأحمر السينمائية، والمنتجون محمد جبارة الدراجي، ومحمد حفظي، وعلي جبارة الدراجي، إضافة إلى مدير مهرجان فينيسيا ألبرتو باربيرا الذي حرص على الترحيب بالوفد السعودي.

ويُعد "هجرة" العمل الروائي الطويل الثاني لشهد أمين بعد فيلمها الأول "سيدة البحر" (2019)، الذي عُرض على شاطئ الليدو ذاته وحصد جائزة "فيرونا" لأفضل فيلم ضمن أسبوع النقاد. وها هي تعود مجددًا إلى المهرجان العريق بعد ست سنوات، حاملة معها حكاية جديدة مدعومة من صندوق البحر الأحمر السينمائي، تُعرض ضمن قسم "أضواء فينيسيا" المخصص للأصوات السينمائية المبتكرة.

"هجرة".. هجرة عاطفية وواقعية
خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب العرض، تحدثت شهد أمين عن رؤيتها للفيلم، قائلة: "يمر أبطال العمل بصحراء لها بُعدان: عاطفي وواقعي. إنها رحلة شخصية، لكنها في الوقت نفسه سياسية، وفي جوهرها سؤال إنساني عميق: ما مدى أهمية أن تكون النساء هنّ من يحررن نساءً أخريات؟". وأوضحت أن هذا التساؤل يمثل صميم الفيلم، ويمنحه بعدًا يتجاوز حدود السرد التقليدي.

الأم.. ملهمة
وأوضحت شهد أن أكثر الشخصيات التي ألهمتها في "هجرة" هي شخصية "ستي"، خاصة أنها تحمل الكثير من الصلابة والقوة، تمامًا مثل والدتها التي كانت أحد حضور العرض الأول للفيلم.

قالت شهد: "الخلفية التي يقدّمها الفيلم ليست مجرد إطار، بل هي جزء أصيل من الحكاية. وأكثر ما يثيرني فيه هو قصة سِتي. أنا أعمل في صناعة الأفلام منذ سنوات، كمخرجة عربية وامرأة، وخلال هذه المسيرة تلقيت الكثير من التصفيق والاهتمام، وأنا ممتنة لذلك، لكنه كان مشوبًا أحيانًا بافتراضات لم تعجبني. من بين تلك الافتراضات، أن النساء العربيات من الجيل الأقدم قد لا يكنّ بنفس القوة أو الاستقلالية أو الحرية."

أضافت: "والدتي، التي تجلس بيننا الآن، هي خير دليل على بطلان هذا التصور. فهي لا تعرف الخوف، وهي أقوى وأكثر صلابة مني بكثير. يزعجني أننا نعيش اليوم في عالم يحاول أن يرى الأمور من زاوية واحدة فقط، ويرفض أن يقبل اختلافنا كقيمة."

تحية للنساء عبر الأجيال
وأشارت إلى أن الفيلم يُعد في جوهره "تحية للنساء عبر الأجيال"، يحتفي بخياراتهن المختلفة ورؤيتهن المتنوعة للحرية. موضحة:  "إنه يقبل (سارة) كما هي، بالطريقة التي تختار أن ترى بها الحرية. ويقبل (جنى) كما هي. ويقبل (ليلى) كما هي. ويقبل أيضًا (سِتي) كما هي، بالصدق الذي تختاره، وبالحرية التي تعيشها. ومن خلال هذا القبول، ندرك أن حياتنا تصبح أكثر ثراءً وإثارة عندما لا نكون جميعًا متشابهين".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ترفيه