إيلاف من الرباط: في إشادة دولية رفيعة بالكفاءة الأمنية المغربية، أعلنت سفارة الولايات المتحدة الأميركية بالرباط، عن اختيار المملكة المغربية كشريك استراتيجي للمشاركة في "فريق عمل البيت الأبيض" المكلف بتنسيق الجهود الأمنية والتنظيمية لبطولة كأس العالم 2026. ويهدف هذا الفريق الرئاسي إلى قيادة وتنسيق الجهود الفيدرالية لضمان نجاح المونديال الذي تستضيفه أميركا وكندا والمكسيك، إضافة إلى بطولة كأس العالم للأندية 2025.
معاينة ميدانية من الـ "FBI"
وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من إجراءات التقييم الرفيعة؛ حيث أجرى وفد من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) زيارة رسمية للمغرب في يناير الماضي، عاين خلالها عن كثب البروتوكول الأمني الذي وضعته المديرية العامة للأمن الوطني لتأمين "كان 2025". واطلع خبراء الـ "FBI" في ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط على أنظمة الانتشار الأمني المتطورة، وشبكات المراقبة عبر الطائرات بدون طيار (الدرونز)، والكاميرات عالية الدقة، وهي الأنظمة التي جعلت المجتمع الدولي يصنف البطولة القارية في المغرب كـ "الأكثر أماناً" في تاريخ المسابقة.

"يوبيل الصداقة" والأمن القومي
وأكدت السفارة الأميركية أن هذا التعاون يأتي في توقيت رمزي؛ حيث يستعد البلدان للاحتفال بمرور 250 عاماً على الصداقة المغربية-الأميركية. واعتبرت واشنطن أن إشراك المغرب في فريق العمل الرئاسي يمثل فرصة لتعميق التنسيق الاستراتيجي وتبادل المعلومات الحساسة، مستندة إلى سجل المملكة الحافل كحليف قوي في مكافحة الإرهاب وضمان الاستقرار الإقليمي.
هندسة تأمين الحدث الأضخم
سيعمل "فريق عمل البيت الأبيض" على تسهيل التخطيط الشامل والتنظيم والتنفيذ لأضخم حدث رياضي عالمي عبر التكامل والتعاون وتبادل المعلومات الاستخباراتية. وبانضمامه لهذا الفريق، سيساهم المغرب في وضع الخطط الاستراتيجية لتأمين 16 مدينة مستضيفة للمونديال، مستفيداً من بنيته التحتية الأمنية غير المسبوقة التي نالت إشادة واسعة من الوكالات الأمنية الدولية.
ثقة تتجاوز الحدود
يُرسخ هذا الاختيار مكانة المغرب كشريك أمني موثوق لا غنى عنه للولايات المتحدة خارج حلف "الناتو". وترى الإدارة الأميركية أن الخبرة الميدانية المغربية في إدارة الحشود واستخدام التكنولوجيا الذكية في الملاعب الكبرى، ستشكل إضافة نوعية لضمان مرور المونديال بأمان، مما يفتح آفاقاً جديدة للشراكة بين الرباط وواشنطن تتجاوز الأبعاد التقليدية نحو الريادة في "الأمن الرياضي العالمي".


