إيلاف من الرباط: يسير المغرب بخطى ثابتة نحو استضافة كأس إفريقيا للأمم ( كان) 2025 وكأس العالم 2030، وذلك في إطار رؤية استراتيجية تعكس الالتزام المغربي بجعل المملكة مركزًا رياضيًا عالميًا. وقال رئيس الحكومة عزيز أخنوش إن كل الوزراء معبئين حتى تكون الملاعب جاهزة وفق الأجندة المحددة لها.
في سياق ذلك ، أفاد بيان لرئاسة الحكومة، أن أخنوش ترأس الخميس بالرباط، اجتماعا للجنة قيادة تتبع مشاريع الملاعب الرياضية الخاصة بالمنافستين، حيث جرى التأكيد على جاهزية الملاعب قبل المواعيد المحددة، والتزام الحكومة بتوفير كل الظروف الكفيلة بإنجاح الحدثين الكبيرين.
التزام حكومي بإنجاح الحدثين
قال رئيس الحكومة المغربية ، خلال الاجتماع، إن السلطات العمومية مجندة لمواصلة تنفيذ مشاريع البنيات التحتية الرياضية وفق المعايير الدولية، مشيرًا إلى أن المغرب يسعى إلى تقديم نموذج ناجح في تنظيم التظاهرات الكبرى. وشدد أخنوش على أن الأشغال المتعلقة بالملاعب تسير بوتيرة متسارعة، تماشيا مع الأجندة الزمنية التي تم وضعها مسبقًا، تنفيذًا للتوجيهات الملكية.
وفي تصريح صحفي، قال الوزير المنتدب المكلف الموازنة فوزي لقجع، إن الاجتماع استعرض تقدم أشغال تهيئة الملاعب التسعة التي ستحتضن مباريات كأس إفريقيا، حيث أعلن أن جميع الملاعب ستكون جاهزة بين شهري مارس وأغسطس 2025، أي قبل سبعة أشهر من انطلاق البطولة، وهو ما يعكس جاهزية المغرب لاحتضان هذه التظاهرة القارية في أفضل الظروف، مشيرا إلى أن هذه الاجتماعات الدورية تتيح الفرصة لتقييم التقدم المحرز في المشاريع، وضمان الالتزام بالجدول الزمني المسطر.
وأوضح لقجع أن الأشغال جارية في عدة ملاعب رئيسية، حيث من المقرر أن يكون مركب محمد الخامس بالدار البيضاء جاهزًا مع نهاية مارس المقبل، يليه كل من ملاعب فاس وأكادير ومراكش، ثم مركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.
وأضاف لقجع أن ملاعب أخرى مثل مركب مولاي الحسن وملعب البريد ستنتهي أشغالها قبل نهاية اغسطس ، مؤكدًا أن جميع المنشآت ستكون جاهزة لاستضافة كأس إفريقيا قبل الموعد المحدد بسبعة أشهر، مما يمنح الفرق والمنتخبات المشاركة فرصة مثالية للتأقلم مع الملاعب قبل انطلاق البطولة.
المغرب في طور تشييد تحفة معمارية
تطرق الاجتماع الحكومي إلى المراحل التي قطعها مشروع بناء ملعب الحسن الثاني بمدينة بنسليمان، الذي يجري تشييده وفق معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). ومن المنتظر أن يكون هذا الملعب جاهزًا بحلول ديسمبر 2027، ليشكل أحد الملاعب الرئيسية التي ستحتضن مباريات كأس العالم 2030، والذي ينظمه المغرب بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال.
تحولات بنيوية استعدادًا لمونديال 2030
يضع المغرب كأس العالم 2030 في صلب استراتيجيته الرياضية، حيث يتعدى التحضير لهذا الحدث مجرد إنشاء وتجهيز الملاعب، ليشمل تطوير بنية تحتية متكاملة تضم شبكات نقل متطورة، ومرافق سياحية ورياضية حديثة، تعكس طموح المملكة في أن تكون واحدة من أفضل الوجهات الرياضية عالميًا.
في هذا الصدد، أشار المتدخلون في الاجتماع إلى أن استضافة "كان 2025" ستكون محطة حاسمة في اختبار جاهزية المنشآت، وتحسين مختلف الجوانب التنظيمية، استعدادًا لكأس العالم بعد خمس سنوات.
رؤية ملكية وطموح عالمي
يأتي هذا المجهود الوطني الكبير في إطار الرؤية الملكية الرامية إلى جعل الرياضة رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز مكانة المغرب كفاعل رئيسي في المشهد الرياضي الدولي. ومن خلال استضافة كأس إفريقيا والعالم، يسعى المغرب إلى تقديم نموذج يحتذى به في التنظيم الرياضي، يعكس تطور بنيته التحتية وخبرته المتراكمة في احتضان الفعاليات الكبرى.
ومع تواصل الأشغال وفق الأجندة المحددة، يثبت المغرب مرة أخرى قدرته على تحقيق إنجازات كبرى في زمن قياسي، مجسدًا بذلك إرادة سياسية قوية، وطموحًا رياضيًا عالميًا.