: آخر تحديث
بعد زياش وأمرابط .. مزراوي يفضل "أسود الأطلس"

"حرب" مواهب كروية بين المغرب وهولندا

77
89
81

أعاد تفضيل نصير مزراوي، مدافع أياكس أمستردام، اللعب لمنتخب المغرب النقاش داخل هولندا، حول تفضيل المواهب الكروية، ذات الأصول المغربية، والتي تلقت تكوينها بهولندا، لمنتخب بلد الآباء والأجداد.

وأكد قرار مزراوي تلبية دعوة المدرب هيرفي رونار للمشاركة في مباراة المغرب ضد مالاوي، السبت المقبل،بالدار البيضاء، في إطار إقصائيات كأس أمم أفريقيا، المزمع تنظيمها بالكاميرون الصيف المقبل، تواصل نجاح المسؤولين المغاربة في استقطاب مزيد من اللاعبين، من أبناء المهاجرين المغاربة، ممن يتوقع لهم مستقبل كبير في سماء الكرة العالمية.

وكان رونالد كومان، مدرب منتخب هولندا، قد أكد، قبل أيام، عقده جلسة مع مزراوي، بحضور رئيس الاتحاد الهولندي ومصطفى النخلي وكيل أعمال اللاعب، الذي نقل عنه قوله: "حقيقة العرض كان جيداً ومنطقياً .. إلا أنه بعض مشاورات جمعتني باللاعب وأخرى مع والديه، جعلت نصير يستقر على اختيار المنتخب الوطني المغربي".

ويبدو أن المسؤولون المغاربة قد نجحوا، خلال السنوات الأخيرة، في تعديل كفة "صراع" المواهب الكروية لصالحهم، نسبياً، ضد نظرائهم الهولنديين، بعد أن استقطبوا لاعبين مميزين، آخرهم، قبل مزراوي، حكيم زياش الذي اختير أفضل لاعب بالدوري الهولندي برسم الموسم المنصرم، وسفيان أمرابط شقيق الدولي المغربي نور الدين أمرابط، وياسين أيوب لاعب فايينورد روترادم.

ويبدو أن حالة زياش قد شكلت محطة فارقة في سباق استقطاب المواهب بين مسؤولي الكرة في المغرب وهولندا، إذ أظهرت حجم الصراع الذي يخوضه الطرفان، على أكثر من صعيد، لاستقطاب هؤلاء اللاعبين مزدوجي الجنسية، خصوصاً بعد ما رافق اختيار نجم أياكس تمثيل منتخب المغرب، سواء تعلق الأمر بإغراءات الهولنديين أو استفزازات الجمهور أو الانتقادات التي تعرض لها من طرف عدد من نجوم الكرة الهولندية الذين لم يستسيغوا أن يفضل صاحب اليسرى الساحرة أسود الأطلس على الطواحين الهولندية، إلى درجة أن النجم الهولندي السابق ماركو فان باستن، قال إن "زياش غبي لاختياره المغرب عوض هولندا".

وفشل المغاربة، في سنوات سابقة، في دفع لاعبين تميزوا في ملاعب هولندا لاختيار منتخب المغرب، بينهم خالد بولحروز وإبراهيم أفلاي وادريس بوستة وأنور غازي وآدم ماهر.

وزادت، في العقدين الأخيرين، أعداد اللاعبين ذوي الأصول المغربية في عدد من دوريات أوروبا، خصوصاً بإيطاليا وفرنسا وإسبانيا وبلجيكا وهولندا، الذين فضلوا اللعب للمغرب، فتألق عدد منهم بألوان أسود الأطلس، نذكر منهم مصطفى حجي، أفضل لاعب بإفريقيا في 1998، ومروان الشماخ ويونس بلهندة ومبارك بوصوفة والمهدي بنعطية وكريم الأحمدي والمهدي كارسيلا وزكريا الأبيض وعادل تاعرابت وأشرف حكيمي وأمين حارث.

وكان فوزي لقجع قد تحدث، في آخر خروج إعلامي له، عن متابعة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لأكثر من 400 موهبة كروية تمارس بدوريات أوروبا، مشيراً إلى أن المغرب يلعب أوراقاً كثيرة لدفع هؤلاء اللاعبين إلى ارتداء الألوان المغربية، ومن ذلك ورقة العائلة، مشدداً، في هذا السياق، على الدور الحاسم الذي يلعبه المحيط العائلي لهؤلاء اللاعبين، في سبيل إقناعهم بحمل قميص المنتخب المغربي، ممثلاً لذلك بالدور الذي لعبته والدة زياش في إقناع هذا النجم الواعد باللعب للمنتخب المغربي.

ويبدو أن ورقة العائلة، بما تمثله من حمولة ترتبط بالوفاء للجذور ونداء القلب، فضلاً عن نجاح منتخب المغرب في العودة إلى أجواء المنافسة العالمية، قد كان لها دورها في تفضيل مواهب كثيرة لقميص اللعب لأسود الأطلس، في أكثر من بلد أوروبي.

وفضلاً عن سعيهم المتواصل لاستقطاب نجوم الدوري الهولندي، من أصل مغربي، إلى المنتخب الأول، زاد المسؤولون المغاربة، في السنوات الأخيرة، من درجة استقطابهم للمواهب المغربية، في المهجر، ومنه هولندا، إلى مختلف المنتخبات السنية المغربية. وهكذا، فعلاوة على حكيم زياش ونصير مزراوي وكريم الأحمدي وامبارك بوصوفة ونور الدين أمرابط وسفيان أمرابط، الذين ضمتهم لائحة المنتخب الأول لمواجهة مالاوي، ضمت لائحة منتخب المغرب لأقل من 23 سنة محمد الحنكوري لاعب فاينورد روترادم وأنس أنحاش لاعب ألمير سيتي، فيما ضمت لائحة المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة الذي فاز، في تونس، قبل أيام، بدورة اتحاد شمال إفريقيا المؤهلة لبطولة إفريقيا المزمع تنظيمها بتنزانيا، سعيد عاصم من ناك بريدا الهولندي.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رياضة