: آخر تحديث

ما بين اللطف والفظاظة

49
53
44

من اعتاد على السماحة واللطف واللين، طبع بها خلقه، وتطوعت له جوارحه، وغدا بين الناس خفيف الظل، لطيف المعشر، حسن السيرة والذكر، قربه مُفرحٌ، وأحاديثه روضة، لا يجلس في مجلسٍ إلا وتكون كلماته منتقاةً عذبة، فهو لا يقف على الزلات ولا يتتبع الهفوات …
 



ومن اعتاد على القصور وتغذى على القشور تجده ممتلئً بالخواء، لا منطق له إلا المجادلة، ولا حجة له إلا الخصام، 
‏لا تسره إلا هفوات الناس ومثالبهم، ولا تسعدهم إلا العيوب التي لا يخلو منها أحد، تجده عليظ القول، كريه المعشر، سيرته تسبقه بين الناس بالدنوّ والنقصان …

وفي ذاك قال ابن تيمية رحمه الله: 
‏" إن بعض الناس لا تراه إلا منتقدًا ، ينسى حسنات الطوائف و الأجناس و يذكر مثالبهم ، مثل الذباب يترك موضع البرء و السلامة و يقع على الجرح و الأذى ، و هذا من رداءة النفوس و فساد المزاج ."


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.