: آخر تحديث

هل ان الأوان لاستقلال كوردستان؟

12
12
8
مواضيع ذات صلة

مع التصعيد العدائي المستمر للجارة ايران ضد إقليم كوردستان وشعبها والذي بدأ مع حملة إعادة احتلال 51% من أراضي كوردستان بما فيها مدينة كركوك في 16/ أكتوبر/2017 وتناغم وتماهي الشيعة العرب والبعض من الامعة من السنة العرب الذين تستخدمهم ايران لتنفيذ مشاريعها التوسعية واستكمال بناء الهلال الشيعي، يواصل البرلمان العراقي الاسم والإيراني الموقف محاولاته المستمرة للالتفاف حول الحقوق القانونية والدستورية لشعب كوردستان ضاربا عرض الحائط بكل مبادئ الشراكة والتوافق والتوازن واحترام الخصوصية القومية وكون الشعب الكوردي يشكل ثاني قومية رئيسة في البلاد. 

قرارات البرلمان العراقي الأخيرة وبمعزل عن موافقة الكورد هو بمثابة اعلان حرب على الشعب الكوردي من خلال فرض الحصار الاقتصادي وحرمان إقليم كوردستان من حصته في الميزانية العامة وفرض شروط تعسفية لتقديم جزء صغير من هذه الميزانية وبقصد تجويع الشعب الكوردي وخلق المشاكل الاقتصادية والسياسية لحكومة الإقليم والحيلولة دون قيامها بتنفيذ مشاريعها.

قرارات البرلماني العراقي تستهدف عمليا الغاء الإقليم والعودة الى قانون المحافظات وإلغاء الخصوصية القومية وكل ما يتعلق بروح الدستور وبنوده ومبادئ التوازن والتوافق والشراكة في صنع القرار بحجة الأكثرية والأقلية المرفوضة في الوضع العراقي والذي يعني حرفيا حرمان شعب كوردستان من حقوقه القومية وكلمة حق يراد بها باطل.

ان حرمان شعب كوردستان من حقوقه المشروعة في الميزانية العامة في الوقت الذي يتعارض كليا مع مصالح  الشعوب العراقية عامة وشعب كوردستان خاصة، هو مسمار اخر في نعش الدولة العراقية التي لم يعد لها وجود مستقل فعلي  ولا اية مقومات حقيقية لكونها دولة ذات سيادة لا سياسيا ولا اقتصاديا ولا عسكريا تحكمها وتتحكم فيها المليشيات وبعض الأحزاب المرتبطة بالجارة ايران ويعاني شعبها من الفساد والافلاس والحاجة الى القروض والبطالة  والتخلف المريع  والظروف المعيشية الصعبة للغاية و.......الخ ناهيك عن انهيار القيم الأخلاقية والتجهيل المتعمد وغياب القوانين والعدالة و......الخ

السؤال هو لماذا يجب ان يعيش شعب كوردستان في هكذا كيان مشوه تحت التهديد الدائم لحريته وحقوقه وحتى وجوده كشعب متميز خاصة وقد سبق لهذه الدولة وعصاباتها المنفلتة ان هاجمت كوردستان وزرعت الموت والدمار أينما حلت بالإضافة الى تنفيذ الجرائم البشعة واللا إنسانية لتغيير الواقع القومي.

لقد ان الأوان ان تعلن القيادة الكوردستانية الاستقلال عن هذا الكيان المشوه الذي يعيش حالة الموت السريري استنادا على الاستفتاء الشعبي بتأريخ25 / أيلول /2017   والذي طالب ووافق على الاستقلال بنسبة 93% اسوة باستقلال كوسوفو الذي وافقت عليه الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9/ أيلول /2010 بعد ان قررت محكمة العدل الدولية في 22 / تموز /2010 ان اعلان كوسوفو الاستقلال من جانب واحد متفق مع القانون الدولي وان حق تقرير المصير قانون ملزم.

أيا كانت المصاعب التي ستواجه شعب كوردستان بإعلان الاستقلال ستكون اهون ألف مرة من المخاطر الناجمة عن بقائه فيما يسمى بالدولة العراقية التي تتحكم بها العصابات والمليشيات والنهج العنصري والطائفي الكارثي المتخلف ومن المؤكد ان الشعب الكوردي سيجد العديد من الأصدقاء لمساندته وتقديم العون اللازم له بما فيها العديد من الدول العربية .
[email protected]
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي