: آخر تحديث

لهذا قُتل"البغدادي"

3
2
2

حتى قبل مقتله فإنه لا يمكن تصديق أن "أبو بكر البغدادي" ، واسمه الحقيقي: "إبراهيم عواد إبراهيم علي البدري"، كان القائد الفعلي لتنظيم "القاعدة" الإرهابي الذي أصبح إسمه "داعش" وأنه أي البغدادي قد حلَّ فعلاً محل أحمد فضيل نزال الخلايلة "أبومصعب الزرقاوي"، الذي ينتمي إلى قبيلة بني حسن المعروفة والذي قتل في العراق ككثيرين من أمثاله، إذْ أن هذا الذي لم يكن لا بغدادياًّ ولا هم يحزنون لم يظهر في ميدان معركة ولم يشاهد في كل صوره إلا وسلاحه الرشاش "مسنوداً" على جدار المكان الذي يختبىء فيه وبينما هو يدغدغ بأطراف أصابع إحدى يديه "لحية" مصبوغة ومدبوغة بالحناء بعناية فائقة. 

والغريب والمستغرب فعلاً أنَّ إرهابياً كبيراً، من المفترض أنه يقود تنظيماً دموياَّ كـ"داعش"، بقي يتنقل بأربع زوجات وبحزمة من الأطفال يتجاوز عددهم الـ "دزينتين" في العديد من قرى ومدن بلاد الرافدين وفي جبال ووهاد  "قلب العروبة" الذي توقف عن "النبض" منذ أن أبتلي بهذا النظام الدموي، إن في عهد الأب وإن في عهد الإبن، وحيث كانت نهاية هذا الرجل ونهاية نسائه وأطفاله نهاية بشعة في إدلب السورية التي كانت ولا تزال تخضع للسيطرة العسكرية التركية. 

هل يمكن يا ترى تصور أن قائد تنظيماً إرهابياً من المفترض ألا يتواجد في مكان واحد لأكثر من ليلة واحدة أو ليلتين أن يقيم ومعه أربع زوجات و"رهط" من الأطفال في إحدى مناطق "إدلب" الجميلة التي تخضع للسيطرة العسكرية التركية والتي تقع على مجرد مرمى حجر من تواجد القوات الروسية ومؤخراً تواجد بعض قوات النظام السوري والتي، أي هذه المناطق، يواصل "تمشيطها" الأميركيون ليلاً ونهاراً بـ "عيون" أقمارهم الإصطناعية والتي تتابع ما فيها كل أجهزة مخابرات دول الكرة الأرضية. 

إن المعروف إن تشي غيفارا إنْ خلال حرب الغوار "العصابات" في كوبا ولاحقاً في بوليفيا كان لا يقيم في مكان واحد لأكثر من ليلة واحدة وأنه لم يكن متزوجاً وله، سرباً، من الأطفال مثله مثل إبراهيم عواد إبراهيم علي البدري وهذا يعني أن :"أبو بكر البغدادي" كان يقيم في إدلب وعلى الرحب والسعة في حماية وضيافة رجب طيب أردوغان الذي تتحدث المعلومات المؤكدة أنه يستضيف في سجونه وزنازينه  ثمانين ألفاً من المعارضين من "أتباع" فتح الله غولن اللاجئ السياسي في الولايات المتحدة وهذا بالإضافة إلى من تم إعدامهم بتهم كلها ملفقة و"مفبركة"!!. 

ولعل ما تجدر الإشارة إليه هنا هو أن هناك من يرى بل ويؤكد أن "البغدادي" كان قد تمت إستضافته في إدلب، ومعه "حريمه" وقطيع أطفاله، من قبل رجب طيب أردوغان وبحماية قواته العسكرية كـ "كبش" ضحية وأن هناك صفقة في هذا المجال قد تمت وإنْ بصورة غير مباشرة بين الرئيس التركي وبين دونالد ترمب وبحيث يذهب الرئيس الأميركي إلى معركة الإنتخابات الرئاسية التي باتت محتدمة وهو يحمل في حقيبته رأس من يعتبر أكبر إرهابي في الكرة الأرضية. 

وبالطبع فإن رجب طيب أردوغان قد بادر ، بعد إتمام هذه الصفقة الدموية، كما يتردد وكما يقال، والعلم اليقين عند الله وحده جلّ شأنه، قد بادر إلى التبرء من هذه المذبحة الدموية كبراءة الذئب من دم بن يعقوب وهكذا فإن الأيام المقبلة ستكشف أشياءً كثيرة في هذا المجال ومن بينها أن إبراهيم عواد إبراهيم علي البدري (أبوبكر البغدادي) كان مجرد ضحية في صفقة دولية من الواضح أنه ستتبعها صفقات في الفترات المقبلة القريبة والبعيدة. 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي