: آخر تحديث

جو بايدن طيف "الجمهوريين" في الحزب "الديموقراطي"

12
16
11
مواضيع ذات صلة

لا شك في ان إعلان جو بايدن ترشحه لانتخابات الرئاسة الأميركية المقررة في 2020، خلط العديد من الأوراق التي أشعلت السباق نحو الرئاسة مبكرًّا ، حيث انضم إلى عدد كبير من المرشحين الديمقراطيين؛  لكنه يعد المنافس الأشرس  فيما بينهم والأوفر حظًا في مواجهة الرئيس الحالي دونالد ترامب.

إذ أن جو بايدن يوصف بالديمقراطي المعتدل، ويمتلك  تجربة عميقة  ثرية في الخدمة العامة ، فقد شغل منصب نائب رئيس الولايات المتحدة من عام 2009 إلى 2017، ونائب عن ولاية ديلاوير من عام 1973 إلى 2009 . وقد تمثل هذه الخطوة الفرصة الأخيرة للسياسي البالغ من العمر 76 عاما للفوز بالمنصب الذي يتطلع إليه منذ أكثر من 30 عاما، حيث خاض من أجله حملتين سابقتين.

غير أن السبب المباشر المعلن لترشحه بعد تردد دام أشهرًا ، فهو إستعادة هيبة وصورة الولايات المتحدة االتي تعرضت للخطر أمام العالم بوصفها أمة ديموقراطية تميزت بموقع ريادي ، فقد كتب في تغريدة له على تويتر : "إن قيم هذه الأمة.. ومركزنا في العالم.. وديمقراطيتنا.. وكل ما جعل من أميركا أميركا، معرض للخطر. ولهذا السبب فإنني أعلن اليوم ترشحي لمنصب رئيس الولايات المتحدة".

ومن المتوقع إن يستقطب بايدن استقطاب الناخبين البيض ذوي الدخل المنخفض الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض لأسباب عدة منها : 

أولا: تقارب بايدن  مع المعتدلين في حزب المحافظين:  فعلى الرغم من كونه  "ديموقراطي"  إلا أنه يلتقي مع المحافظين في مواطن عدة،  وكان نقطة الوصل بين الحزبين، فقد كان عراب التفاوض مع الجمهوريين في الكونغرس من أجل تمرير تشريعات هامة، مثل قانون إعانات الضرائب والتأمین ضد البطالة وخلق فرص العمل في عام 2010، وقانون مراقبة الموازنة لعام 2011، وقانون إعفاء دافع الضرائب الأمريكي لعام 2012.

ثانيًا: مواقف بايدن إزاء الحدّ من الهجرة تلائم مزاج الناخبين البيض ، فقد صوت بايدن لقانون السياج الآمن في 2006، والذي ينص على بناء جدران إضافية وحواجز على طول الحدود الأميركية المكسيكية .  فهو يتفق من حيث المبدأ مع الجمهوريين بضرورة ذلك وان كان اختلف معهم في آلية التنفيذ، حيث أشار مطلع العام الحالي بالقول "إننا نريد أمنا على الحدود، ولكن هذا النوع من الأمان الحدودي ليس هو الذي نحتاج إليه" .

أخيرا، فإن بايدن يحظى بنسبة تأييد وعطف كبيرين تفوّق بها على كل من سبق وأعلن ترشحه، حيث يراه البعض  السياسي الأقوى الذي يمكنه أن يؤدي إلى تحول في السنة التالية وينحي ترامب عن مكان مستقرة في البيت الأبيض.

 فقد كشف استطلاع أجراه معهد "اس اس آر اس" اجري الأسبوع الماضي أن بايدن يتمتع بتأييد 39 بالمئة من الناخبين، ويتقدم على بيرني ساندرز (15 بالمئة) الوحيد بين المرشحين للانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي الذي تمكن من تجاوز عتبة العشرة بالمئة.

وتأتي بعده عضو مجلس الشيوخ التقدمية إليزابيث وارن (8 بالمئة) ثم رئيس البلدية الشاب بيت بوتيدجادج (7 بالمئة) والنائب السابق عن ولاية تكساس بيتو أوروك (6 بالمئة) ثم السناتور كامالا هاريس (5 بالمئة).

وعلى الرغم من أن إستطلاعات الرأي هذه لا يمكن الجزم بها، أوالتعويل عليها فالحملة ما زالت في بدايتها، حيث يؤكد 64 بالمئة ممن شملهم الاستطلاع أنهم لم يتخذوا قرار نهائيا بعد، غير أن المراقبين يتوقعون أن يصل بايدن إلى المرحلة النهائية من الانتخابات إذ يبدو المرشح  الأقوى والأوفر حظًا لمنافسة ترامب . 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي