: آخر تحديث

هل التجنيس هو الحل؟

1
1
1

- تعتمد كثير من دول العالم ولا سيما المتقدمة منها على لاعبين مُجنسين في منتخباتها الوطنية، خاصة في بعض الدول الأوروبية، غير أن أولئك الذين جُنِّسوا هناك هم في الغالب من مواليد الدولة نفسها؛ عاشوا وتغذوا على أرضها، وتعلموا لغتها، ومنحتهم كامل حقوق المواطنة حتى اندمجوا تمامًا في بيئتها مجتمعيًا ورياضيًا، وهو أمر يبدو طبيعيًا ومفهومًا. - لكن غير الطبيعي هو جلب لاعبين من الخارج لمجرد مشاركتهم في المنافسات المحلية، وتجنيسهم سريعًا لتمثيل المنتخب بحثًا عن نتائج وقتية! وهنا يبرز السؤال الأساسي: هل الرياضة مجرد ملاحقة للنتائج والإنجازات السريعة، أم أن أهدافها وقيمها أعمق من ذلك بكثير؟ - أين أبناء الوطن؟ ولماذا يُغَيَّبون عن تمثيل منتخب بلادهم؟ أليس في هذا إجحاف بحقهم؟ وما دور الاتحادات التي اتخذت من التجنيس نهجًا مقطوعًا؟⁠- ⁠هل اختصرت جهدها ووقتها وصار جلُّ عملها البحث عن لاعبين جاهزين للتجنيس؟ - إن الرياضة وكرة القدم أعمق بكثير من اختزالها في تجنيسٍ عابر. ولا شك أن هذا الموضوع يثير جدلًا واسعًا بين مؤيد ومعارض؛ فالمؤيدون يبحثون عن الفوز والانتصارات بأي طريقة كانت، دون أن يعنيَهم غياب أبناء البلد عن عرين منتخبهم، بينما تقف المواهب الوطنية في موقع المتفرج على منتخب وطنهم وهو يُثقَل بلاعبين غرباء يلعبون غاليًا بحثًا عن المادة. - لا بأس بالتجنيس المقيد والمحدود، بشرط أن يكون للمواليد الذين نشأوا وتربوا على أرض الوطن، حتى ينبض عطاؤهم بالانتماء الحقيقي عند ارتداء القميص الوطني. - تظل الرياضة في جوهرها تعبيرًا عن الهوية واستثمارًا في العنصر البشري الوطني، ويبقى السؤال المطروح: هل تستحق الألقاب المؤقتة التضحية بمستقبل المواهب المحلية؟


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد