: آخر تحديث

وزارة الإعلام.. الحاضر مختلف؟!

30
32
28

تحت مظلة الرؤية السعودية العظيمة "2030" التي ترتكز على التطوير والتنمية والإصلاح الشامل، نقرأ في بعض فقراتها أن الإعلام بشقيه الرسمي والخاص ينضوي تحت هذه الرؤية، وهو المنبر الذي من خلاله يتم التعبير والإعداد والتقديم والترويج لمسيرة التقدم، من هذا المنطلق آمنّا بما نراه ونشاهده الآن، في هذا الجانب المهم من المسيرة المظفرة التي تقودها الآن وزارة الإعلام وهي تقوم بواجباتها بمهنية رفيعة ومسؤولية وطنية عن هذا البلد الذي لا تتوقف خطواته للتقدم، ولا يتراجع عن أحلامه وتطلعاته وهو يسير نحو الارتقاء والسؤدد.

نشير إلى ذلك مع المتغيرات الإيجابية الكبيرة للرؤية التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وفقه الله.. هاهو الإعلام السعودي يتبوأ مكانته التي أرادتها الرؤية، منبراً للعمل الراقي، متكفلاً بالإبداع، ومطلقاً صوت المجتمع، في كشف مواطن الخلل أو التقصير، والأمر ليس مقتصراً على القنوات غير الرسمية بل انظروا إلى "واس" وشموليتها، وحق لي هنا أن أشير إلى معظم المنصات الإعلامية التي تتبع لها وبما جعلها نقلة في التحليل والتقديم والتقرير والرؤية المجتمعية الصادقة، ناهيك عن الجهات الرسمية الأخرى المعنية المرتبطة بوزارة الإعلام ودورها المثري وحتى الرقابي لحقوق الآخرين ومسؤولياتهم.

إعلامنا يسير باتزان ورويّة عنوانه الرئيس احترام المتلقي وما يصدر عنه وبما يضمن رفع جودة المحتوى الإعلامي المحلي، ناهيك عن أنه ارتقى أكثر بأنه مساهم فعّال في قطاع السياحة والاقتصاد والرياضة لبلادنا بعد أن كان سابقاً يبحث عن هذا الدعم من الإعلام الخارجي.. يحدث هذا بعد أن عمل على تمكين منظومة الإعلام لمواكبة التحولات العالمية بقيادات ومهنيين سعوديين وبما عزز الصورة الذهنية للمملكة دولياً ومحلياً.

المهم القول: إن لدينا مبادئ وبين أيدينا آلة إعلامية قوية أنشأناها بجهدنا ومالنا وتأثيرنا، وقادة فكر وعمل إعلامي مميزون.. نستطيع من خلالها عمل الفارق الذي كنّا ننتظره سابقاً من الآخرين، بل تجاوزنا بإيقاف كل ضالٍ أراد سوءًا ببلادنا وأهلها.. وأيضاً لا بد من الاعتراف أن هناك إعلاماً خارجياً وقحاً مرتكزه العبث، ويعمل على تشويه صورة كل ما هو سعودي.. وبين هذا وذلك تعلمنا من مؤسسي هذه البلاد العظيمة ومن قادتنا الذين يقودون الرؤية الصادقة والمستقبل المشرق أننا لا بد أن نكون ملتزمين بالأخلاق والمبادئ في الإعلام وغيره.. لا.. أن نكون كاذبين وقحين كما أولئك؟!

ختاماً لا بد من الاعتراف أن كاتب هذه السطور هو منتمٍ للعملية الإعلامية السعودية لنحو أربعة عقود، وأي إخفاق لها يعني أنه مشارك فيه، وكذلك النجاح.. سعيد بما يحدث الآن ومدرك أن الإعلام تحدٍ وقدرة على المجابهة والمقارعة، وعبر الإعلام القوي الأمين إظهار الوجه الحقيقي للبلد، والتصدي لكل من يريد بها شراً.. والأكيد أننا جميعاً متطلّعون لصناعة إعلامية سعودية حالية ومستقبلية أكثر قوة ومهنية وتأثيراً.. أجزم أنها انطلقت الآن وبما جعلتها قادرة على المواكبة والتأثير، أعادت ثقتنا وتعلقنا بإعلامنا الرسمي، من خلال الرؤية الدقيقة والجريئة التي أعادت الترتيب من الداخل أولاً.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد