: آخر تحديث
وسط تداول أسماء وازنة وسباق صامت على قيادة الحزب قبل انتخابات سبتمبر

المغرب: تكتم داخل "الأحرار" حول خلافة أخنوش

0
2
1

إيلاف من الرباط: يسود تكتم شديد داخل حزب التجمع الوطني للأحرار المغربي بخصوص الخليفة المحتمل لرئيسه عزيز أخنوش، الذي اعلن اخيرا انه لن يترشح لولاية جديدة لقيادة الحزب الذي يتزعم الائتلاف الحكومي ، من دون أن يتسرب، حتى الآن، أي اسم بشكل رسمي بشأن من سيتحمل مسؤولية قيادته خلال السنوات الخمس المقبلة.

ويترقب التجمعيون نهاية فترة إيداع الترشيحات لرئاسة الحزب، من أجل اتضاح ملامح من سيقود سفينة الحزب نحو محطة الانتخابات العامة المقررة في سبتمبر المقبل.


جانب من الاجتماع الأخير لقيادة حزب التجمع الوطني للأحرار

في غضون ذلك ، يتردد اسم محمد أوجار، وزير العدل وحقوق الإنسان ، كأحد الأسماء المؤهلة لتحمل المسؤولية القيادية، بحكم تدرجه في مواقع المسؤولية منذ التحاقه بالحزب في عقد الثمانينات ، واشتغاله إلى جانب مؤسسه أحمد عصمان.خصوصا بعدما أعلن مولاي حفيظ العلمي، وزير التجارة والصناعة السابق، المعروف بعلاقاته الواسعة في عالم الاستثمار والمشاريع، عدم رغبته في الترشح لقيادة الحزب خلفا لصديقه عزيز أخنوش. 

إلى ذلك ، قالت مصادر مطلعة ل “ إيلاف " إن أوجار لم يحسم بعد ما إذا كان يعتزم الترشح لقيادة الحزب أم لا . 
وقالت المصادر ذاتها ان قياديين في الحزب يحاولون إقناع اوجار بالترشح لكنه لم يعلن حتى الان قراره النهائي .

كما يجري داخل الحزب تداول عدد من الأسماء باعتبارها مرشحة محتملة لخلافة أخنوش، وتعكس توازنات سياسية وتنظيمية مختلفة. من بينها راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب الحالي، وأحد الوجوه التاريخية المؤثرة داخل الحزب، لما يملكه من تجربة برلمانية طويلة وشبكة علاقات واسعة. كما يطرح اسم مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، بوصفه من القيادات الشابة القريبة من دائرة القرار بالحزب، ويمثل خيار الاستمرارية في النهج السياسي والتنظيمي ذاته.

ويبرز أيضا اسم محمد شوكي، رئيس الفريق البرلماني للحزب، الذي تعزز حضوره خلال الولاية التشريعية الحالية، خصوصا في مجال التنسيق البرلماني وتدبير الملفات التشريعية الكبرى. 

وإلى جانب هذه الأسماء، يحضر اسم نادية فتاح ، وزيرة الاقتصاد والمالية، كوجه تكنوقراطي وازن داخل الحزب، الذي يربط القيادة الحزبية بالكفاءة الاقتصادية وحسن التدبير المالي.

وفتحت اللجنة التحضيرية للمؤتمر، المشكلة من أعضاء في المكتب السياسي، باب الترشيحات لشغل منصب رئاسة الحزب، وحددت جدولا زمنيا دقيقا لتدبير المرحلة الانتقالية. إذ شرع في إيداع الترشيحات ابتداء من 12 يناير حتى 28 منه ، تمهيدا لعقد مؤتمر وطني استثنائي يوم 7 فبراير المقبل بمدينة الجديدة( جنوب الدار البيضاء ) لانتخاب الرئيس الجديد ، ورسم معالم القيادة المقبلة.

وكان قرارأخنوش، رئيس الحكومة الحالي، بعدم الترشح لولاية ثالثة على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار، قد فاجأ عددا من قيادات الحزب، بعدما أعلن أن اختياره يندرج ضمن مقاربة تروم "ضمان الاستمرارية وتجديد النخب" قبل الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وتفادي استنزاف القيادة في مرحلة دقيقة سياسيا واقتصاديا.

ويؤكد قيادي داخل الحزب، الذي يتخذ من "الحمامة" رمزا إنتخابيا له، أن معركة رئاسة "الأحرار" لا تتعلق فقط بالأسماء المطروحة، بقدر ما ترتبط بخيارات استراتيجية تمس كيفية تدبير المرحلة المقبلة، والحفاظ على تماسك الحزب واستعداده لانتخابات سبتمبر . وقال إن "خلافة أخنوش ستحدد، إلى حد بعيد، قدرة الحزب على مواصلة حضوره في صدارة المشهد السياسي، أو الدخول في مرحلة إعادة ترتيب داخلية تفرضها تحولات السياق الوطني".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار