: آخر تحديث

سيتي أمام تحد مصيري بعدما وُجد مذنبا بانتهاك القواعد المالية

5
5
4

لندن : بات مانشستر سيتي أمام تحد مصيري، بعدما وجدته رابطة الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم مذنبا بارتكاب مخالفات جسيمة لقواعدها المالية على مدى تسعة مواسم بين 2009 و2018.

وتبيّن لرابطة الدوري الممتاز أن سيتي أبرم عقودا صورية مع عدد من الشركاء التجاريين بهدف تضخيم إيرادات النادي بشكل مصطنع، ما أدى إلى إخفاء وضعه المالي الحقيقي وتفادي مخالفة حدود الإنفاق التي يفرضها كل من الدوري المحلي والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا).

كما وجدت لجنة مستقلة أن سيتي مذنب بشأن غالبية التهم المتعلقة بعدم تعاونه مع تحقيقات الرابطة.

وسرعان ما أصدر سيتي بيانا أكد فيه نيته الاستئناف، قائلا فيه إنه يشعر "بخيبة أمل ودهشة"، مضيفا "سيسلك نادي مانشستر سيتي الآن مسارات الاستئناف المتاحة له، على أساس أن الرأي يتضمن أخطاء جوهرية واضحة في القانون والمبدأ والوقائع، وأنه غير موثوق".

وسبق لسيتي أن نفى التهم بشدة، وقال رئيسه الإماراتي خلدون المبارك السبت إنه لا يزال واثقا من قدرته على إثبات براءة النادي.

وحصد سيتي مجموعة كبيرة من الألقاب، بما فيها الدوري ودوري أبطال أوروبا، منذ انتقال ملكيته إلى الإماراتيين عام 2008.

عقوبة تصل حتى... الهبوط؟

ويواجه الآن احتمال معاقبته بخصم نقاط من رصيده وفرض غرامة مالية كبيرة عليه أو حتى مغادرته للدوري الممتاز.

وقال رئيس رابطة الدوري ريتشارد ماسترز في بيان "يُثبت القرار الأساسي الوقائع المتعلقة بما حدث في مانشستر سيتي خلال تلك الفترة. ويوضح كيف انتهك النادي بصورة منهجية قواعد الدوري الإنكليزي الممتاز على مدى قرابة عقد من الزمن".

وأضاف "الآن وبعد صدور قرار اللجنة، نحن ملتزمون بالمضي سريعا في ما تبقى من الإجراءات، لتوفير اليقين للدوري وأنديته وجماهيره".

ومنذ استحواذ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ونائب رئيس مجلس الوزراء، على النادي في عام 2008، أصبح سيتي القوة المهيمنة في الدوري الممتاز.

وفاز النادي بثمانية ألقاب في الدوري وأربعة في الكأس وسبعة في كأس الرابطة خلال الأعوام الـ15 الماضية، كما توّج بدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه عام 2023.

لكن في العام نفسه، وُجهت إليه اتهامات من قبل الدوري الممتاز عقب تحقيق بشأن مزاعم بارتكاب مخالفات للقواعد.

وبدأت جلسات الاستماع أمام لجنة مستقلة في أيلول/سبتمبر 2024، واختُتمت بعد ثلاثة أشهر.

كانت صحيفة "ذي أثلتيك" أول من أفاد الجمعة بأن مانشستر سيتي أُدين في جميع التهم الـ115 الموجهة إليه باستثناء واحدة.

وقد تستغرق القضية التي بدأت بعد أن نشر موقع "دير شبيغل" الألماني وثائق مسربة من مسؤولين تنفيذيين في سيتي عام 2018، وقتا طويلا قبل أن تُطوى نهائيا.

وعوقب إيفرتون ونوتنغهام بحسم نقاط خلال موسم 2023 2024 بسبب مخالفات منفردة لقواعد الاستدامة المالية.

واستنادا إلى ذلك، فإن سيتي سيواجه هبوطا شبه مؤكد إذا أُدين بأكثر من 100 تهمة.

وستكون مسألة تطبيق العقوبة قبل النظر في الاستئناف أو بعده موضع خلاف آخر.

فإذا نُفذت العقوبة قبل البت في الاستئناف، قد يواجه سيتي الهبوط قبل أن يتمكن من إلغاء أي حكم بالإدانة.

أما إذا لم يُعاقب سيتي الذي يتصدر حاليا جدول الترتيب، إلا بعد انتهاء الاستئناف، فقد يكلف ذلك أندية أخرى مكانها في دوري الأضواء أو فرصة التأهل إلى المسابقات الأوروبية المربحة.

من المستفيد؟

سارع منافسو سيتي إلى الاحتفاء بأخبار احتمال سقوطه.

وكتب المدافع السابق لمانشستر يونايتد ريو فرديناند الذي كان ضمن الفريق الذي حل وصيفا لجاره سيتي في موسم 2011 2012: "ميدالية أخرى في الدوري الإنكليزي الممتاز ستُضاف إلى الخزانة".

لكن زميله في يونايتد خلال تلك الفترة الهداف السابق واين روني اعتبر أن "الشياطين الحمر" لا يستحقون الحصول على ميداليات التتويج.

وقال روني في بودكاست "Stick to United" الثلاثاء "بصراحة، لن أشعر بالارتياح لقبول ميدالية أخرى للدوري الإنكليزي الممتاز، لأني لا أعتقد أننا نستحقها. لم نقدم ما يكفي في ذلك الموسم للفوز بالدوري".

وأضاف "أفكر بالأمر من وجهة نظر اللاعبين، فهم بذلوا كل ما بوسعهم للفوز بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز، وفي اعتقادهم أنهم حققوا ذلك".

وأقر روني بأنه سيشعر بإحباط كبير إذا سُحبت منه يوما ما أي من ميدالياته مع يونايتد بسبب أمر لا يملك أي سيطرة عليه.

ويبدو أن التعويض المالي هو المصدر الأكثر ترجيحا لجبر ضرر الأندية التي تضررت من نتائج سيتي.

وفي حزيران/يونيو، أُبلغ إيفرتون بوجوب دفع 35 مليون جنيه إسترليني (46 مليون دولار) إلى بيرنلي بعدما تفوق عليه في معركة البقاء في الدوري الممتاز خلال الموسم نفسه الذي خالف فيه قواعد الاستدامة المالية.

. وماذا عن نجوم سيتي؟

قبل أقل من شهر، أتم سيتي أكبر إنفاق في تاريخ سوق انتقالات واحد، إذ أنفق نحو 460 مليون جنيه إسترليني لضم لاعبين مثل الأرجنتيني إنتسو فرنانديس وإيليوت أندرسون والمغربي أيوب بوعدي.

ولم يكن للحكم المرتقب في هذه التهم، حتى الآن، تأثير يُذكر على قدرة سيتي على استقطاب نجومه أو الاحتفاظ بهم.

ووقع المهاجم النروجي إرلينغ هالاند عقدا لمدة تسع سنوات في 2025 قد يبقيه في النادي حتى بلوغه الرابعة والثلاثين.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رياضة