: آخر تحديث

تقديس القيم حق مشروع

1
3
1
مواضيع ذات صلة

للقيم قدسية لمن يعتنقها ويتعامل بها، يحافظ عليها ويتبناها، ولا يتنازل عنها مهما كان السبب الذي يحتم عليه ذلك،لأنه في قرارة نفسه يعرف بأن الأشخاص تعرف ما يحمل الإنسان من قيم ومبادئ صادقة، بخلاف الشعارات البراقة التي ما أن تظهر للعلن تخبو وينطفئ بريقها لأي حال من الأحوال،لان صاحبها لا يقدسها إنما يستخدمها لإغراض وقتية. وبمعنى اصح حامل الشعارات يتغنى بها لتحمي مصالحه بشكل مؤقت، على خلاف القيمي الذي يبشر بقيمه ومبادئه طوال حياته، مهما اختلفت الظروف والأزمان لذلك تتغير طريقة طرح تلك المبادئ لكن المضمون واحد.

كذلك فإن الشعارات تغري المتلقي لها وتأخذ بيده إلى طريق قصير جدا نهايته مظلمة، وقد تؤدي إلى حل المشكلة المستعصية، على خلاف ذلك في المبادئ طريقها طويل بحيث من يمشي في ذلك الطريق يعلي من شأنه ويرفع من مستواه، ولا تنتهي عند نقطة معينة لأن القيم والمبادئ باقية ما بقى صاحبها.

جاء في الموسوعة العربية الشاملة أن "القيم هي تلك التصورات التي يتم من خلالها توجيه سلوك الإنسان، فالقيم التي يمكنها أن تحدد الأحكام التي تخص قبول الشخص لفعل شيء ما، من رفضه لذلك الشيء، وتأتي تلك القيم عند كل إنسان، وذلك من خلال العديد من التجارب الاجتماعية، والتي يمر بها كل إنسان منا في الحياة، ويتم من خلالها توحيد شخصية الإنسان، كما أنها لها دور كبير جدا في بناء المجتمعات، وتساهم في بناء شخصية الفرد بشكل عام".

تتعدد القيم فهناك قيم دينية، و قيم ثقافية، أوفنية أوغيرها من القيم، ولا تعارض بين هذه القيم، حيث كل جهة تعتنق قيمها ومبادئها التي تراها وتنسجم معها،ولها الحق في التبشير بها بالطرق المناسبة والحفاظ على كينونتها.

اما إذا تعارضت تلك القيم مع بعضها البعض، فهنا لابد من سمو الأخلاق بين المتعارضين، أو المختلفين، بحيث كل يمارس قيمه بحريته بشرط ألا يتعدى على حقوق الآخرين إذ تنتهي الحرية في حدودها المتاحة وتقف.

إذا وصلنا إلى هذه المرحلة من التعامل سوف ترتقي الأوطان وتبنى العقول وتزداد الأفكار التي تثري ساحاتنا المحلية بالطرق الصحيحة.

الخلاصة إن لكل فرد الحق في اعتناق قيمه، بل الصحيح لابد لكل فرد قيم يتبناها وله الحق فيها وممارستها والواجب على الآخرين احترامها حتى وان اختلفوا معها مادامت لا تتعدى على حريتهم أو تزاحم ما يرونه من مبادائ وقيم.

كاتب سعودي


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي