: آخر تحديث

رُبَّ (كلمةٍ) قالت لصاحبها (مالي)!

14
15
11

* الجميع يتذكر الأزمة الكبيرة التي تعرض لها نادي الاتحاد لأكثر من موسم كان خلالها الفريق قاب قوسين أو أدنى من الهبوط لدوري الدرجة الأولى (دوري يلو)، وهي الحادثة التي كانت تُقابل تحديدًا في معسكرين أخرين بتهكم وتقزيم كبير وزف متكرر للدرجة الأولى؛ في تلك الأثناء كان أكثر من وقف مع الاتحاديين في محنتهم العاصفة هم الهلاليون، مسؤولين وإعلام وجماهير، بالرغم من التنافس الكبير والمعروف بين الناديين، وبالرغم من الفرصة المواتية لاستغلال ذلك الظرف والانكسار ⁧الكبير؛ إلا أن الفروسية الهلالية كانت حاضرة في أجمل صورة، وفي أكثر من موقف؛ منها قصة عرض (رومارينيو) على إدارة الهلال ورفض رئيس الهلال بن نافل واتصاله مباشرةً برئيس الاتحاد الحائلي وإشعاره بالحادثة، ومنها أحاديث فضائية لا تُنسى في هذا الشأن كان أبرزها للراحل في مثل هذه الأيام الفضيلة المرحوم عادل التويجري، رحمه الله، وغيرها من التصاريح التاريخية التي شهد بها أكثر من إعلامي اتحادي، ولكن ماذا حدث بعد ذلك وتحديدًا في الأيام القليلة الماضية؟

* كانت الأمور طبيعية قبل أن يلتقي الهلال والاتحاد في ثلاث مباريات متتالية في غضون 12 يومًا كسبها الأول جميعًا، ولتضاف لاثنتين أُخريتين في هذا الموسم فقط ليصبح المجموع خمس مباريات، اثنتان دوري واثنتان آسيا وواحدة بنصف نهائي البطولة العربية، وقد كسبها الهلال جميعًا، ولتأتي بعد ذلك قرعة كأس الملك وتزيد ربما من التأزيم والتعقيد والضغط بالنسبة للمعسكر الاتحادي حيث وضعت الناديين وجهًا لوجه بنصف النهائي؛ كل هذا والعلم عند الله تسبب في ردة فعل عنيفة لدى الكثير من الإعلاميين المحسوبين على الاتحاد، والذين خرجوا بشكل فج في الأيام الأخيرة الماضية ضد الهلال مستغلين طلبه تأجيل مباراته أمام الأهلي لاحظوا الأهلي ذريعة لهجومهم، وهي المباراة التي تم حشرها في جدولة أبريل الانتحارية!

* طبعاً لسنا هنا ضد النقد وإبداء الأراء ووجهات النظر المختلفة، أو أنا ندعو للمجاملة والمُحاباة، لكننا في المقابل ضد الانتهازية والاستماتة والخروج عن النص الذي أبداه البعض، والتي وضعتهم في مواقف غير جيدة وغير مهنية على الإطلاق، والغريب أنها لم تقتصر على من عُرفوا بانفلاتهم، بل شملت ومع الأسف بعض من عُرفوا بموضوعيتهم، فهل يعقل، وعلى سبيل المثال، أن يخرج أحد من عُرف بحياديته ومثاليته بتغريدة مسيئة جدًا نسفت تاريخه ذكر فيها بأن "الهلال لم يحقق دوري أبطال آسيا إلا بعد الدعم (الاسكوباري)" .. بالله عليكم هل هذا كلام يصدر من إعلامي يحترم قلمه ومهنيته ومتابعيه ليتفوه بمثل هذا الهراء؟ وهو الذي يعلم ونعلم أنه لم يكن صادقًا وأمينًا فيه لا وفي هذا الشهر الفضيل!

* وبالنسبة للجدولة القضية والتي تستحق لقب (البهذلة)، والتي تفرض أن يلعب الهلال 10 مباريات في ظرف شهر، والمفارقة أنها وقعت في شهر أبريل وهو ما يجعلها أشبه ما تكون بـ "كذبة أبريل"، حيث لا يمكن أن يُصدقها من يطلع عليها للوهلة الأولى، فهل يعقل أن يُقابل من يمثل البلد سنويًا خير تمثيل والوحيد الذي يصل لتلك المراحل المتقدمة بوضع الأشواك في طريقه؟ وهل يعقل أنا لم نستفد من ذات الأسباب التي حرمت ذات الفريق من تحقيق دوري أبطال آسيا في العام الماضي؟

يا جماعة "لا يُلدغ المؤمن من جُحر مرتين"!


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في كتَّاب إيلاف