ميلانو (إيطاليا) : تبخر حلم المتزلجة الحرة الصينية إيلين غو، المولودة في الولايات المتحدة، بتحقيق ثلاثية ذهبية تاريخية في الألعاب الأولمبية الشتوية، فيما لا تزال ليندسي فون ترقد في المستشفى بعد انتهاء مشاركتها بإصابتها بكسر في الساق.
وكانت غو، إحدى أبرز وجوه أولمبياد بكين 2022، تأمل في الفوز بذهبية سلوبستايل، وهي منافسة استعراضية في رياضة التزلج الحر في منتزه ليفينيو سنو بارك في إيطاليا، تتطلب من المشاركات تجاوز عقبات وتنفيذ قفزات.
لكن السويسرية ماتيلد غريمو بددت الاثنين آمال ابنة الثانية والعشرين في حصاد أولى ذهبياتها، مكرّرة فوزها قبل أربعة أعوام بعدما سجّلت 86.96 نقطة في مرور ثان مذهل، لتتفوّق بفارق ضئيل على غو التي بلغ أفضل مجموع لها في محاولاتها الثلاث 86.58 نقطة.
قالت غريمو "كنت أعلم حقا أن علي أن أكون أقوى في الجولة الثانية، وتمكنت بطريقة ما من القيام بذلك"، مضيفة أنها كانت "تحت الضغط" بعد أداء غو.
وأضافت "كان الأمر ممتعا جدا. كنت مركزة للغاية ومتحمسة للتزلج، وفي الوقت نفسه كنت هادئة إلى حدّ كبير. احتاج الأمر إلى الكثير من التحضير الذهني، والكثير من الدعم من عائلتي وفريقي".
وكانت غو قد أسرت قلوب جمهورها في الصين خلال أولمبياد بكين بعد أن حصدت ذهبيتي نصف الأنبوب والهوائي الكبير وفضية سلوبستايل خلف غريمو.
قالت غو التي نقلت ولاءها إلى الصين عام 2019 "أعتقد أن من الطريف أنه في كل من الدورتين الأولمبيتين كان الفارق بيننا نصف نقطة فقط. وإذا كان لذلك من معنى، فهو يعكس تطور تزلج السيدات الحر".
وأضافت غو (22 عاما) "مررت بتحديات كثيرة منذ أولمبياد بكين. بصراحة تامة، كانت السنوات الأربع الماضية صعبة للغاية، بين الإصابة وفترات الابتعاد عن الثلج، ثم بعض الأمور الذهنية".
وتابعت غو التي ارتدت زيا أبيض اللون مزدانا بنقوش التنين الصيني "أحيانا أشعر وكأنني أحمل على كتفيّ وزن بلدين كاملين، ومع ذلك القدرة على التزلج وسط كل ذلك، وتقديم أفضل ما لدي، والبقاء عاشقة لهذه الرياضة بعمق، هذا هو ما يهمني، وأنا سعيدة جدا بأنني تمكنت من إظهاره اليوم".
والآن، على هذه المتزلجة المتعدّدة المواهب التي تعمل أيضا كعارضة أزياء وتدرس في جامعة ستانفورد، أن تركز على ما تبقى لها من منافسات في ألعاب ميلانو كورتينا: نصف الأنبوب والهوائي الكبير.
قرارها وحدها
في المقابل، أمضت فون يومها الثاني في المستشفى في تريفيزو، وقد تواجه عمليات جراحية إضافية بعد سقوطها المروع الأحد بعد 13 ثانية فقط من انطلاق محاولتها لنيل ميدالية غير متوقعة في سباق الانحدار.
وكانت الأميركية البالغة 41 عاما قد خضعت لجراحة الأحد لتثبيت الكسر، بعدما تم انتشالها من مسار كورتينا دامبيتسو بواسطة مروحية إنقاذ.
ورغم أن البعض تساءل عما إذا كان ينبغي أن تشارك أصلا، بالنظر إلى أنها تعرضت لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي في 30 كانون الثاني/يناير، أكد رئيس الاتحاد الدولي للتزلج يوهان إليش الاثنين أن القرار كان لها وحدها "على الرياضي نفسه اتخاذ هذا القرار".
وأضاف "من المهم أن يفهم الناس أن الحادث الذي تعرّضت له بالأمس كان سوء حظ كبير، واحدا من بين ألف. هذا جزء من رياضة التزلج، وهي رياضة خطرة".
وحصد فرانيو فون ألمن، بطل الرجال الجديد في سباق الانحدار، ذهبيته الأولمبية الثانية، حين أحرز مع زميله في المنتخب السويسري تانغي نيف الفوز في مسابقة الكومبينيه للفرق في بورميو.
وسجل فون ألمن (24 عاما) رابع أسرع زمن في الانحدار على مسار ستيلفيو قبل أن يقدّم نيف نزولا شبه مثالي في التعرج، ليخطف الأول الأضواء من مواطنه ماركو أودرمات المرشح للتألق على المضمار الألبي قبل الألعاب.
أما ميكايلا شيفرين، النجمة الأميركية الأخرى إلى جانب فون، فستظهر للمرة الأولى في هذه الألعاب من خلال منافسات كومبينيه الفرق للسيدات، حيث ستشارك إلى جانب بريزي جونسون الفائزة بذهبية الانحدار.


