إيلاف من لندن: أعلن في بغداد اليوم أن خاطفي نائب رئيس اللجنة الاولمبية العراقية الكردي بشار مصطفى قد اطلقوا سراحه بعد يوم من اختطافه وبعد أن استنفرت الاجهزة الامنية العراقية للعثور عليه إثر مهاجمته من 20 مسلحا أمس على الطريق الربط بين مدينتي بغداد وكربلاء ما اثار مخاوف من مصير مشابه لرئيس اللجنة الاولمبية السابق أحمد الحجية المختطف منذ 2006.
وقد أكد مصدر أمني الافراج عن نائب رئيس اللجنة الاولمبية بشار مصطفى الذي اختطف امس وقال إنه تم فعلا الافراج عن رئيس اتحاد الملاكمة ونائب رئيس اللجنة الاولمبية بشار مصطفى عصر اليوم من دون ذكر مزيد من التفاصيل.
ومن جانبه أوضح مصدر في اللجنة الاولمبية ان اللجنة لا تعلم من هي الجهة التي اختطفت المسؤول الرياضي الكبير ثم اطلقت سراحه لاحقاً.
وفي وقت سابق قالت وزارة الشباب والرياضة العراقية انها تبذل جهدها لانهاء قضية اختطاف نائب رئيس اللجنة الاولمبية رئيس الاتحاد العراقي للملاكمة بشار مصطفى بأسرع وقت ومحاسبة من تسبب بذلك. ودعا وزير الشباب عبد الحسين عبطان وزير الداخلية قاسم الاعرجي لمتابعة قضية اختطاف مصطفى والاسراع في الافراج عنه.
وقام مسلحون مجهولين بأختطاف مصطفى وشخص آخر كان معه في نقطة تفتيش وهمية على الطريق بين بغداد وكربلاء (110 كم جنوب العاصمة) قرب جسر المسيب في طريق عودته من تأدية واجب التعزية لأحد أعضاء اتحاد الملاكمة.
كما أكدت اللجنة الاولمبية العراقية ان مصطفى صاحب عائلة ولا علاقة له بأية خلافات او صراعات سياسية او رياضية أوغيرها داعية الى الحفاظ على سلامة المسؤول الرياضي الذي وصفته بأنه "شخصية رياضية مسالمة قدمت المزيد للرياضة العراقية.
وقال مصدر في وزارة االداخلية ان أجهزة الأمن فتحت تحقيقا في الحادث بغية معرفة الجهة التي تقف وراء عملية الاختطاف.
20 مسلحا اختطفوا المسؤول الرياضي العراقي
ويرأس مصطفى وهو كردي من محافظة دهوك الشمالية الاتحاد العراقي للملاكمة منذ سنوات عدة.
واوضح أمين سر اتحاد الملاكمة عبد الرضا علي إن حوالي 20 عنصرا مسلحا بعضهم يرتدي أقنعة وزيا عسكريا اعترضوا سيارة مصطفى من خلال نصب حاجز وهمي قرب جسر المسيب.
وأشار علي الذي كان يرافق مصطفى بسيارة ثانية لأداء واجب عزاء في مدينة كربلاء أن المسلحين سمحوا لسيارة علي بالمرور بعد تدقيق هويات مستقليها ثم أرغموا مرافق رئيس الاتحاد في السيارة الثانية وسائقه الخاص على الترجل منها بعدما انهالوا عليهما بالضرب واقتادوا مصطفى إلى جهة مجهولة بنحو خمس سيارات رباعية الدفع.
وكان 50 مسلحا يرتدون زي القوات الأمنية الحكومية قد اختطفوا رئيس اللجنة الاولمبية العراقية السابق احمد الحجية و50 آخرين بينهم حراس خصوصيون وعاملون باللجنة أثناء اجتماعهم في بغداد منتصف يوليو 2006.
وقالت الشرطة انذاك ان احمد الحجية و21 شخصا من افراد حمايته اضافة الى 30 شخصا من الكوادر الرياضية كانوا مجتمعين داخل قاعة المركز الثقافي النفطي في منطقة الكرادة وسط بغداد اختطفوا على ايدي مسلحين يرتدون الزي الرسمي للقوات الأمنية العراقية.
وبعد ثلاث سنوات من اختطاف الحجية وعدم معرفة مصيره اتهمت زوجته خلال مؤتمر صحافي عام 2009 حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي في حينها بالتورط باختفائه والتقصير في كشف مصيره.
وقالت نيران السامرائي "عشت أنا وعائلتي متأملين الإفراج عن زوجي وزملائه المخطوفين، كنت آمل أن تتحرك الحكومة العراقية من خلال تحقيق رسمي أو لجنة تقصي حقائق لإلقاء الضوء على هذا الاختفاء المثير للجدل لكن خيبة أملي كانت كبيرة".
وأضافت أن هذا الصمت العميق يلخص العجز والإهمال من قبل السلطات ودليل على تورط الحكومة العراقية التي تحاول التعتيم والتستر على الدلائل المصاحبة للجريمة خاصة وان عملية الاختطاف
تمت في في منطقة وسط بغداد وهي الأكثر خضوعا لسيطرة الحكومة قرب وزارة الداخلية العراقية.
وكان الحجية ناشطا في صفوف المعارضة العراقية للنظام السابق وقد انتخب رئيسا للجنة الاولمبية العراقية مطلع عام 2004 خلفا للنجل الاكبر للرئيس العراقي السابق عدي صدام حسين الذي قتلته القوات الاميركية عام 2003.


