: آخر تحديث
كشف علمي مثير: إحياء "عين متوفى"

باكستانية تعيد الأبصار والأدمغة إلى الحياة

4
4
4

إيلاف من لندن: في اكتشاف مثير، نجح علماء أميركيون في إعادة الحياة إلى عيني شخص متوفى، بعد مضي نحو خمس ساعات على الوفاة. ويعيد الاكتشاف العلمي قضية الموت الدماغي إلى طاولة البحث، وقد يشكل خطوة أولى نحو إعادة شيء من دماغ المتوفى.

وفي التفاصيل، تمكن فريق علماء من مركز جون إيه موران للعيون بجامعة يوتا الأميركية، من إيقاظ الخلايا العصبية التي تستقبل الضوء في شبكية العين وفقاً لجريدة تلغراف البريطانية. وأثبت الفريق أن الخلايا العصبية في شبكية العين تظل قادرة على الاستجابة للضوء والتواصل مع بعضها البعض وإرسال الإشارات، حتى بعد مرور خمس ساعات على الوفاة.

وتعد الخلايا العصبية في شبكية العين جزءًا من الجهاز العصبي المركزي (CNS)، والذي يشمل الدماغ والنخاع الشوكي، ما يرفع الأمل في احتمال استعادة خلايا أخرى في الجهاز العصبي المركزي بالمثل، وربما إستعادة الوعي بعد موت الدماغ!

وأوضحت الباحثة الرئيسية، فاطمة عباس، من جامعة يوتا أن خلايا شبكة العين استجابت لأنواع مختلفة من الضوء. وتمكن العلماء من إيقاظ الخلايا المستقبلة للضوء في البقعة البشرية، وهي جزء من شبكية العين مسؤول عن رؤيتنا المركزية وقدرتنا على تمييز التفاصيل الدقيقة والألوان".

أضافت عباس: "في العيون التي حصلنا عليها بعد خمس ساعات من وفاة المتبرع بالأعضاء، استجابت الخلايا للضوء الساطع والأضواء الملونة وحتى ومضات الضوء الخافتة للغاية".

يُذكر أن العلماء صمموا وحدة نقل خاصة يمكنها إعادة الأوكسجين والمواد المغذية الأخرى إلى العين بعد 20 دقيقة من إزالتها من متبرّع متوفي. 

وبموجب قانون المملكة المتحدة، هذا يعني أن الشخص قد مات لأنه لن يستعيد وعيه أبدًا على الرغم من استمرار القلب والرئتين في العمل بمساعدة التكنولوجيا الطبية مثل جهاز التنفس الصناعي.

ويتساءل مؤلفو الدراسة التي نشرت في دورية (نايتشر) ما إذا كان حقاً "موت الدماغ - كما نعرفه الآن - لا رجوع فيه؟". ويُعرف الموت الدماغي بأنه حالة يتوقف فيها دماغ الإنسان عن العمل نتيجة لانقطاع الأوكسجين أو إمداد الدم.

تشغيل أدمغة خنازير مقطوعة الرأس
ويتقدم البحث الجديد خطوة أبعد مما حققه علماء في جامعة ييل الأميركية في العام 2019، حيث نجحوا في استعادة النشاط الخلوي لأدمغة خنازير بعد نحو أربع ساعات من ذبحها، وتمكنوا من دحض الافتراضات التي تشير إلى أن النشاط الخلوي الحيوي يتوقف بشكل لا رجعة فيه بعد ثوان أو دقائق من توقف تدفق الأوكسجين والدم عن المخ. والتجربة التي قام بها العلماء استهدفت خلايا في أدمغة 32 خنزيرا، وجرى غرس الأدمغة في محلول كيميائي خاص مصمم للحفاظ على الأنسجة..

ويقول الأستاذ المساعد في طب العيون والعلوم البصرية في جامعة يوتا، الدكتور فرانز فينبرج إن البحث الجديد حقق تقدماً من خلال استعادة الموجات B - التذبذبات البطيئة والإيقاعية المسجلة في الأدمغة الحية. يضيف فينبرج أن دراسة ييل "فشلت في إحياء النشاط في الخلايا العصبية، بينما تمكنا في الدراسة الجديدة من جعل خلايا الشبكية تتواصل مع بعضها، كما تفعل في العين الحية".

ويُعلِّق فينبرج: "في حالة ييل، لا يمكن إحياء الخلايا العصبية في أدمغة الخنازير. لكن في حالتنا نجحنا في إحياء الخلايا المستقبلة للضوء حتى بعد خمس ساعات من موت شبكية العين المركزية، وهي جزء مهم من نظامنا العصبي المركزي".

ويرى فينبرج أن المجتمع العلمي أصبح قادراً على مقاربة المشاكل التي تصيب شبكة العين بأساليب متجددة تعيد الأمل لمن يعانون من مشاكل في الشبكية. ويأمل في أن "تحفز الدراسات المتبرعين بالأعضاء وبنوك العيون من خلال تفسير الاحتمالات الجديدة المثيرة التي تقدمها هذه الأبحاث العلمية".

ويأمل الباحثون في أن يتمكنوا من إجراء التجارب على عين متبرع حيّ، لتسريع العلاجات الجديدة لفقدان البصر وتحسين فهم الأمراض التنكسية العصبية.

فهل ينجح العلم في بث الحياة مجدداً في دماغ متوفى؟  


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.