: آخر تحديث

تايغز وودز يتعافى لكن مستقبله الرياضي على المحك

5
5
3
مواضيع ذات صلة

لوس انجليس : بعد نجاته من حادث سير كاد يودي بحياته، بدأ أسطورة الغولف الأميركي تايغر وودز مرحلة التعافي بعد خضوعه لجراحة في ساقه اليمنى، لكن ذلك لم يزل الشكوك حيال المستقبل الرياضي لابن الأعوام الخمسة والأربعين.

هذه المرة لن يواجه حامل ألقاب 15 بطولة كبرى تهمة القيادة المتهورة، خصوصاً وأن الحادث لم يشمل سيارات أخرى.

فقد كان وودز يقود سيارته بمفرده صباح الثلاثاء في إحدى ضواحي لوس أنجليس على طريق اشتهرت بالحوادث المميتة، حينما اصطدمت سيارته بحاجز الفصل الوسطي وعبرت إلى الممر المعاكس، قبل أن ترتطم بشجرة وتنقلب مرات عدة.

وقال قائد شرطة المقاطعة أليكس فيلانويفا إن "تهمة القيادة المتهورة لها عناصر عدة. هذا مجرد حادث".

وأضاف أن أكثر ما يمكن أن يواجهه وودز سيكون جريمة منخفضة المستوى تعرف باسم المخالفة، في حال استنتج المحققون أنه كان مسرعاً أو غير منتبه.

ويأمل المحققون في أن تكون سيارة وودز مزودة بمسجل بيانات مماثل لـ"الصندوق الأسود" ما قد يساعد في معرفة سبب الحادث الثالث الذي يتعرض له الأميركي في السنوات الأخيرة.

"ليس سوبرمان"

لكن بعيداً عن التهم والتحقيقات، يبدو أن مستقبل وودز الرياضي بات في خطر.

قال كبير المسؤولين الطبيين في مركز هاربور يو سي أل إيه الطبي أنيش ماهاجان إن وودز خضع لعملية جراحية لإصلاح "إصابات خطيرة في العظام" في أسفل ساقه اليمنى وكاحله، بما في ذلك إدخال قضيب في عظمة الساق واستخدام "مجموعة من المسامير والدبابيس" لتثبيت قدمه وكاحله.

وكشف ممثلوه عبر حسابه الشخصي على تويتر أنه "مستيقظ حاليا، ويتجاوب، ويتعافى في غرفته بالمستشفى".

لكن المفارقة السيئة أن وودز خضع مؤخراً لجراحة خامسة في ظهره، وقال حينها إنه غير متأكد ما إذا كان سيتمكن من اللعب في بطولة الماسترز القادمة والتي فاز بها آخر مرة عام 2019، عندما حقق عودة مذهلة من سلسلة من الإصابات التي هددت مسيرته حينها وتخطى المشاكل الشخصية للفوز بأول ألقابه الكبرى منذ بطولة أميركا المفتوحة عام 2008. لكن يبدو أن هذه المرة مغايرة.

قال الفائز بأربع بطولات كبرى الإيرلندي الشمالي روري ماكلروي "إنه ليس سوبرمان". وأضاف في معرض حديثه عن وودز "إنه إنسان في نهاية المطاف. وقد مر بالفعل بالكثير. في هذه المرحلة، أعتقد أنه يجب على الجميع أن يكونوا ممتنين لوجوده هنا، وأنه على قيد الحياة، وأن طفليه لم يفقدا والدهما".

أما المصنف الرابع عالمياً كساندر شوفيل فتحدث عن الحالة المزاجية "الكئيبة" التي سادت الملاعب الخضراء قبل بطولة العالم للغولف في ولاية فلوريدا، فيما اعتبر الفائز بست بطولات كبرى الإنكليزي نيك فالدو إنه سيكون أمراً "استثنائياً" في حال تمكن وودز من العودة مجدداً.

وأضاف الأخير أن على وودز أن يركز أولاً على إعادة بناء جسده وأن اللعب بشكل تنافسي "ربما يكون طريقاً طويلة".

على خطى بن هوغان؟

وقال فالدو إن عمر وودز يجعل الأمر أكثر صعوبة، مضيفاً في حديث لشبكة "سي بي أس" أنه "من الصعب اللعب في سن 45 عندما تلعب ضد أطفال يبلغون من العمر 25 عاماً".

وكتب المصنف أول الأميركي داستن جونسون على تويتر أنه كان يتمنى لوودز "الشفاء العاجل وعودة على طريقة بن هوغان".

وقال إنه "إذا كان بإمكان أي شخص القيام بذلك، فهو تايغر وودز". واشتهر هوغان بستة من ألقابه التسعة الكبرى بعدما كاد يُقتل في حادث سيارة عام 1949 عن عمر يناهز 36 عاماً.

سبق لوودز أن تصدر العناوين بسبب حادث سير آخر أواخر عام 2009 خارج منزله الفخم في فلوريدا، ما أثار سلسلة من الاكتشافات الفاضحة التي قضت على زواجه وتسببت في تشويه صورته.

انفصل وودز لاحقا عن زوجته السويدية إلين نوردغرين التي لديه منها طفلان، بعدما تقدمت مجموعة من النساء إلى الإعلام بمزاعم علاقاتهن مع أسطورة الغولف، ما جعله صيداً ثميناً للصحافة الصفراء في أنحاء العالم. 

خضع وودز لأربع عمليات جراحية في الظهر بين عامي 2014 و2017. وفي مايو 2017، أوقفته الشرطة بالقرب من منزله في فلوريدا بعد أن كان نائماً خلف عجلة سيارته. وزعم أنه تناول مزيجا من الأدوية الموصوفة ولم يدرك أنها ستصيبه بالنعاس.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رياضة