: آخر تحديث

المملكة وجسور الإنسانية

8
9
9
مواضيع ذات صلة

ليس جديداً ما تقدمه المملكة العربية السعودية في مجال العمل الإنساني على المستوى الدولي، فهو ثقافة راسخة ومسؤولية إنسانية لا تخضع لأي نوع من أنواع التمييز أو المؤثرات السياسية، الجديد هو التطوير في آلية العمل لتحقيق أهداف إنسانية ثابتة.

مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية هو إحدى المؤسسات المتميزة الفاعلة التي تمد جسور الدعم للمحتاجين وإغاثة المنكوبين في أي مكان في العالم، وفق أهدافها الإنسانية، بآلية رصد دقيقة وطرق نقل متطورة وسريعة تتم من خلال الاستعانة بمنظمات الأمم المتحدة والمنظمات غير الربحية الدولية والمحلية في الدول المستفيدة ذات الموثوقية العالمية، حسب المتحدث الرسمي لمركز الملك سلمان الدكتور سامر بن عبدالله الجطيلي.

أشرنا إلى التجديد في آلية تقديم الأعمال الإنسانية والإغاثية، وفي هذا الشأن يقول الدكتور الجطيلي: "إن مركز الملك سلمان هو الذراع الإنسانية والجهة الوحيدة المخولة لتسلم المساعدات النقدية والعينية من الداخل، وتسليمها للفئات المحتاجة في الخارج، والإشراف على الأعمال الخيرية السعودية الخارجية، وتنظيمها، والترخيص للمؤسسات الخيرية المحلية للعمل بالخارج، ووضع حوكمة للعمل الإنساني بما يضمن منع استخدام الأموال الخيرية لغير الأغراض المخصصة لها، فضلاً عن الرقابة والتقييم للأعمال الإنسانية، والمشاركة في البحوث والدراسات بهذا الشأن".

تلك معلومة مهمة من المتحدث الرسمي للمركز توضح النقلة النوعية في العمل الإداري الخاص بالإغاثة والأعمال الإنسانية، وهذا التطوير -امتداداً لحديث المتحدث الرسمي- اشتمل على إنشاء منصة المساعدات السعودية ومنصة مساعدات النازحين واللاجئين والبوابة السعودية للتطوع ومنصة التبرعات الإلكترونية (ساهم) والمبادرات الرقابية والتوثيقية المختصة بالعمل الإنساني، وبلغت مشروعات المركز الإنسانية والإغاثية 2233 مشروعاً في 87 دولة بالتعاون مع 175 شريكاً دولياً وإقليمياً ومحلياً بقيمة تجاوزت 6 مليارات دولار.

سندرك أهمية هذه المشروعات الإنسانية والأرقام حين نعلم أنها تستهدف مجالات حيوية، مثل: التعليم والصحة والتغذية والإيواء والتطوع والحماية والمياه والبيئة والاتصالات والخدمات اللوجستية.

من يقرأ بموضوعية عن هذه الجهود وحجم الدعم الإنساني والجسور الإنسانية السعودية العابرة للحدود مهما كانت طبيعة هذه الحدود، سيدرك الدور المسؤول الذي تقوم به المملكة تجاه الإنسان في أي مكان ترجمة لما تؤمن به من قيم، وانطلاقاً من مبدأ الأعمال قبل الأقوال، وأن الشعارات لا تقدم تعليماً، ولا تعالج مريضاً، ولا تطعم جائعاً، ولا تعالج مشكلات الفقر والبيئة والتشرد، العمل والإنجازات التنموية هو الطريق الذي تسلكه المملكة في الماضي والحاضر والمستقبل.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد