: آخر تحديث

خدمات تقاعدية متميزة

15
15
5
مواضيع ذات صلة

قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، بإعفاء المؤمن عليهم لدى صندوق أبوظبي للتقاعد من دفع تكلفة ضم سنوات الخدمة السابقة على أساس النسبة من الراتب الحالي، وتمكين المؤمن عليهم لدى الصندوق من ضم سنوات الخدمة من خلال رد مكافأة نهاية الخدمة المستلمة، قرار جاء برداً وسلاماً وعلاجاً سليماً ومنطقياً لإشكال طال الحديث فيه، وجاء فعلاً في إطار الجهود المستمرة لتوفير خدمات تقاعدية متميزة للمواطنين، وجاء مواكباً للتعامل السليم مع متطلبات وحاجات المواطنين وشكاواهم، والقرار ليس وليد الصدفة، فقد سبقته عدة قرارات تصب في صالح المواطن المؤمن عليه، وتجعل صندوق التقاعد عوناً فعلياً للمواطن بعد تقاعده.
الذي حدث في صندوق أبوظبي للتقاعد بقرار صاحب السمو ولي عهد أبوظبي، هو ما نتمنى ونرجو أن يحدث في الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية الاتحادية، حيث إننا نسمع كثيراً من الوعود التي لم يطبق منها شيء على أرض الواقع، على الرغم من مرور سنوات عليها، فضلاً عن أن بعضها وعود رسمية طوتها أدراج الهيئة بالنسيان فيما طوت من وعود ضاع حبرها مع طول الزمن.
فلا زال المواطن العامل في القطاع الخاص حينما ينتقل من وظيفة في شركة معينة إلى شركة أخرى، لا يستطيع ضم خدمته مباشرة حتى ولو كان يدفع النسبة المئوية ذاتها في الوظيفتين، ولا زال يطالب باستلام مستحقات نهاية الخدمة، وإن أراد ضم خدمة تلك السنوات السابقة يدفع أكثر مما قد تم استلامه من نهاية الخدمة، وحتى الآن لا زال البعض ممن حرص على ضم الخدمة يدفع أقساطاً شهرية تشمل الفارق بين مبلغ نهاية الخدمة، والمبلغ المقرر دفعه من قبل الهيئة لضم الخدمة وهو مبلغ ليس بالقليل، أو تضيع سنوات الخدمة هباء لمن لم يستطع الضم، وضاع عليه التقاعد على الرغم من عمله الطويل في القطاع الخاص، بسبب أسلوب الضم الذي تتعامل به الهيئة مع المؤمن عليهم لديها.
قبل عدة سنوات كانت هناك وعود كثيرة بردم الفجوة بين القطاع العام والقطاع الخاص في ما يخص نظام التقاعد وسقف الراتب، وطريقة ضم الخدمة، لكننا سمعنا الكثير دون أي قرارات ملزمة على أرض الواقع.
نتمنى أن يتم الالتفات إلى هذه الفجوة التي تشكل معضلة للكثيرين للعمل في القطاع الخاص، خصوصاً أن توجه الحكومة الداعم في قراراتها الأخيرة للعمل في القطاع الخاص، يتوجب مثل هذه الالتفاتة الحيوية المصيرية، والتي بلا شك ستدعم العمل في القطاع الخاص، وتريح المواطنين بشكل كبير من أعباء مالية ليس لها من مسوغ.
شكراً سيدي محمد بن زايد، فقرارك عوناً فعلياً للمواطن.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد