: آخر تحديث

هل تقتص الجائحة من عدم اكتراث السويد لها؟

8
9
6
مواضيع ذات صلة

يبدو أن فيروس كورونا القاتل أبى إلا أن يقتص من السويد لما أبدته من استهانة واستخفاف بوطأته وشدة بأسه.
نقلنا في هذا المقال تجربة السويد في احتواء الجائحة التي كانت ولا تزال إلى حد ما عدم الاكتراث وكأن الفيروس لا يختلف كثيرا عن الفيروسات المعروفة الأخرى المسببة لنزلات البرد في الشتاء.
وللسويد باع طويل وربما قصب السبق في العالم بقدر تعلق الأمر بمعالجة الفيروسات. علم الفيروسات مادة منهجية معتمدة في الكليات الطبية والصحية التي تمنحها أهمية خاصة.
وللعلماء السويديين مكانة بارزة في العالم في سلم النشر العلمي والتأليف في هذا المضمار، حيث يعد كتاب علوم الفيروسات الثخين الذي يتم تدريسه في الاختصاصات الطبية والصحية من أفضل ما هو متوافر حاليا في عالم الجامعات.
وتتعامل السويد وعلماؤها وأطباؤها مع مئات من الفيروسات، وعلى حد علمي للباحثين هنا معرفة عريضة وشبه متكاملة لأكثر من 400 فيروس من شتى الأنواع التي تضرب السويديين وهم غير قلقين.
وكم كان علماؤهم - أو شريحة كبيرة منهم - على خطأ عندما تصوروا أن فيروس كورونا المسبب للجائحة ليس إلا فيروسا آخر وأن في إمكانهم قهره كما قهروا مئات الفيروسات الأخرى.
وبينما كانت أغلب دول العالم ترتعد خوفا وخشية من تفشي فيروس كورونا، كان العلماء السويديون يديرون ظهرهم للأصوات الخافتة التي كانت تنتقد المواقف الرسمية وطريقة تعاملها مع الجائحة.
وكان العالم تقريبا برمته يقف مشدوها للوضع في السويد، والصحافة العالمية تنقل صورا وفيديوهات للمرافق العامة والمطاعم والأسواق وهي مكتظة بالناس دون أدنى مراعاة للضوابط القسرية القاسية التي فرضتها أغلب دول العالم منها المجاورة لها.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد